فرضت الـ diplomacy الدولية اتفاق الـ ceasefire، لكن الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران كشف عن واقع مرير من الدمار يستدعي استراتيجيات غير تقليدية لإعادة البناء. في مستشفى جبل عامل الجامعي بصور، حيث يقيم يوسف فارس منذ أشهر، تتجاوز المأساة حدود فقدان المنزل لتصل إلى فقدان الاستقرار، فيما تبحث السلطات عن حلول الـ resilience طويلة الأمد لمواجهة أزمة نزوح غير مسبوقة.
كيف أحدثت الدبلوماسية هدنة هشة في لبنان؟
بدأت المواجهات في 2 مارس عندما أطلقت ميليشيات حزب الله النار على إسرائيل دعما لإيران، ما دفع المنطقة نحو التصعيد. ردت إسرائيل بحملة عسكرية جوية وبرية استهدفت مواقع الحركة وأدت إلى احتلال أجزاء من الجنوب. جلب الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران هدوءا نسبيا، وهو إنجاز دبلوماسي يبرز أهمية الحوار الدولي في احتواء الأزمات، لكنه ترك أمام لبنان تحديات جسيمة لإعادة الإعمار.
ما هو حجم التحديات التي تواجه البنية التحتية والقطاع الصحي؟
لم تكن المنشآت الطبية بمنأى عن تداعيات الحرب. فرغم الحماية القانونية للمستشفيات، لا تزال جدران مستشفى جبل عامل تحمل آثار القصف، حيث أصابت غارة جوية مبنى مجاورا أحدثت ثقبا في جداره. ووفق تقرير للأمم المتحدة، أصيب مستشفى حيرام خمس مرات على الأقل. وعلى الصعيد الوطني، وثقت منظمة الصحة العالمية 203 هجمات على مرافق الـ healthcare، ما أدى إلى استشهاد أكثر من 130 عاملا صحيا وإغلاق 44 مركزا للرعاية الأولية وثلاثة مستشفيات. مدير المستشفى، وائل مروة، يؤكد أن يوسف فارس واحد من أكثر من 350 شخصا لا يزالون يقيمون داخل المنشأة مع عائلاتهم وعائلات العاملين.
استراتيجيات إعادة البناء وتحديات النزوح
تسببت الحرب في نزوح نحو 1.2 مليون شخص، بينما لا يزال آلاف النازحين عاجزين عن العودة بسبب الدمار الكامل لقراهم أو السيطرة الإسرائيلية على بعض المناطق. البيانات الأولية للمجلس الوطني للبحوث العلمية تشير إلى تضرر أو تدمير أكثر من 68 ألف وحدة سكنية بين مارس ومايو، إضافة إلى أضرار طالت محطات الكهرباء ومنشآت ضخ المياه. هذا الواقع يستدعي تدخلا استراتيجيا عاجلا لإعادة تأهيل الـ infrastructure، وتعمل السلطات اللبنانية حاليا على إيجاد حلول إسكانية مستدامة. يوسف فارس، الذي فقد منزله الأثري في صور، يعبر عن ألمه قائلا:
ما فيك تطلع بأوضة... عتمى من الشحبارمضيفا بحسرة:
كان بيتا جميلا... أجمل بيت إليّ في صور.
كيف يتعامل الجيل الجديد مع هشاشة الاستقرار؟
بالسبة لأحمد، نجل يوسف، يمثل وقف إطلاق النار شعورا هشا بالأمان، لكنه لم ينه القلق المتجذر. تراجع الخوف من الموت نسبيا، لكن القلق من تجدد القتال يظل حاضرا. يختصر الشاب معاناة جيل كامل قائلا:
منذ ولدت ونحن نهرب ثم نعود، ثم نهرب من جديد... قضينا عمرنا هكذا، من دون أن نعرف معنى الاستقرار. هذا الواقع يطرح تساؤلات جوهرية حول ضرورة بناء نماذج استقرار مستدامة، تليق بطموحات الشباب وتضمن لهم مستقبلا آمنا بعيدا عن دوامة النزوح.
كم عدد الضحايا والنازحين منذ بدء المواجهات في مارس؟
منذ 2 مارس وحتى 14 يونيو، تاريخ إعلان الاتفاق بين واشنطن وطهران، قتل أكثر من 3700 شخص وأصيب أكثر من 11 ألفا آخرين، فيما نزح نحو 1.2 مليون شخص.
ما هو حجم الأضرار التي لحقت بالوحدات السكنية؟
تشير بيانات المجلس الوطني للبحوث العلمية في لبنان إلى تضرر أو تدمير أكثر من 68 ألف وحدة سكنية خلال الفترة الممتدة بين مارس ومايو.
كيف تأثر القطاع الصحي اللبناني بالحرب؟
وثقت منظمة الصحة العالمية 203 هجمات على مرافق طبية، ما أدى لمقتل أكثر من 130 عاملا صحيا وإغلاق 44 مركزا للرعاية الأولية وثلاثة مستشفيات.