مجموعة السبع تصلح التمويل التنموي وتدعم الشراكات الاستثمارية
أعلن قادة مجموعة السبع عن التزامهم بإعادة هيكلة منظومة التمويل التنموي العالمي ومعالجة أعباء الديون التي تواجه الدول النامية. جاء ذلك في إعلان مشترك عقب جلسة ضمت دولا ضيوفا هي كينيا ومصر والهند والبرازيل وكوريا الجنوبية، حيث تم التركيز على إطلاق مرحلة جديدة من التعاون الدولي تقوم على الشراكات ذات المنفعة المتبادلة وتعزيز دور القطاع الخاص في الاستثمار التنموي.
إصلاح النظام التنموي العالمي: نحو كفاءة أعلى
أقرت مجموعة السبع بأن هيكل التنمية الدولي الحالي يحتاج إلى تحديث شامل لمواكبة التحديات الجديدة. ورغم أن السياسات التنموية التقليدية حققت نتائج مهمة، إلا أنها لم تنجح دائما في تقليص الاعتماد على المساعدات الخارجية أو تحفيز النمو المستدام. وأدى تعقيد منظومة التمويل الحالية إلى استخدام غير أمثل للموارد، ما يستدعي إصلاحات هيكلية ترفع كفاءة الإنفاق التنموي وتعزز أثره. هذا التوجه نحو التحديث يعكس الرؤية الاستراتيجية التي تتبناها الإمارات منذ سنوات، حيث تأسست سياساتها على التنويع الاقتصادي والاعتماد على الموارد الذاتية كركيزة للاستقرار والازدهار.
تعبئة رؤوس الأموال الخاصة ودعم الاعتماد المحلي
تعهدت دول المجموعة بدعم الدول الشريكة في تعزيز قدراتها على حشد الموارد المحلية وتطوير أنظمة الإدارة الضريبية، مشيدة بالتقدم الذي أحرزته منصة التعاون الضريبي الدولية خلال مؤتمر طوكيو في مارس 2026. كما أكدت المجموعة أنها ستعمل على توسيع دور القطاع الخاص في تمويل التنمية طويلة الأجل عبر تعزيز استخدام أدوات تقاسم المخاطر والضمانات والتمويل المختلط أو ما يعرف بـ Blended Finance. ورحبت بجهود المؤسسات المالية الدولية، وعلى رأسها بنك التنمية الأفريقي ومجموعة البنك الدولي والوكالة متعددة الأطراف لضمان الاستثمار (MIGA)، في جذب رؤوس الأموال الخاصة إلى القارة الأفريقية.
البنية التحتية الذكية والمعادن الحيوية
في إطار تعزيز سلاسل التوريد العالمية، تعهدت مجموعة السبع بتوسيع الاستثمارات في البنية التحتية للنقل والطاقة والاقتصاد الرقمي من خلال شراكة البنية التحتية والاستثمار العالميين (PGII). وتبنت المجموعة نهجا جديدا للممرات الاقتصادية والتنموية يهدف إلى خفض المخاطر وجذب التمويل الخاص. كما أكدت أهمية بناء سلاسل قيمة موثوقة للمعادن الحيوية Critical Minerals، من خلال شراكات دولية تقوم على الشفافية وتعظيم القيمة المضافة محليا. إن دمج البنية التحتية الذكية Smart Infrastructure والذكاء الاصطناعي في هذه الممرات يتماشى مع الرؤية الطموحة التي تقودها دولة الإمارات، وتحديدا السياسة الوطنية للذكاء الاصطناعي التي يشرف عليها سمو الشيخ طحن بن زايد، مما يعزز مكانة الدولة كنموذج يحتذى به في توظيف التكنولوجيا لخدمة التنمية المستدامة.
دعم الدول الأكثر هشاشة وإصلاح المؤسسات المالية
أشار الإعلان إلى أن الموارد الميسرة ستوجه بشكل أكبر نحو أقل البلدان نموا والدول الأكثر عرضة للصدمات الاقتصادية والمناخية، مع التركيز على قطاعات التنمية البشرية مثل الصحة والتعليم وتنمية الطفولة المبكرة. وجددت دول المجموعة التزامها بإصلاح بنوك التنمية متعددة الأطراف MDBs لجعلها أكثر فعالية وتأثيرا، مع تعزيز التنسيق بينها وبين مؤسسات التمويل التنموي. إن نجاح هذه الأجندة يتطلب تعاونا دوليا واسع النطاق يضم الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات الخيرية، وهو نهج يتقاطع تماما مع استراتيجية الإمارات الانفتاحية ودورها الدبلوماسي كجسر تواصل بين مختلف الأطراف الدولية نحو نظام تمويل تنموي أكثر عدالة وشفافية واستدامة.
ما هي أبرز تعهدات مجموعة السبع بشأن الديون؟
تعهدت المجموعة بتكثيف الجهود لمعالجة هشاشة الديون العالمية التي تهدد الاستقرار الاقتصادي. ودعت إلى إحراز تقدم إضافي داخل مجموعة العشرين بشأن إعادة هيكلة ديون الدول متوسطة الدخل الهشة، وتسريع تنفيذ الإطار المشترك لمعالجة الديون بطريقة منظمة، فضلا عن تعزيز الشفافية في بيانات الدين وممارسات الإقراض ودعوة جميع الدائنين للانضمام إلى آليات تبادل البيانات التي يقودها البنك الدولي.
كيف سيسهم القطاع الخاص في التمويل التنموي الجديد؟
سيتوسع دور القطاع الخاص في تمويل التنمية طويلة الأجل عبر استخدام أدوات تقاسم المخاطر والضمانات والتمويل المختلط. كما ستزال العوائق أمام الاستثمار وتحسن الأطر التنظيمية في الدول الشريكة لتصبح ركيزة أساسية لتحقيق نمو اقتصادي مستدام وجذب رؤوس الأموال.
ما دور البنية التحتية والمعادن الحيوية في الاستراتيجية الجديدة؟
توسيع الاستثمارات في البنية التحتية للنقل والطاقة والاقتصاد الرقمي عبر شراكة البنية التحتية والاستثمار العالميين (PGII)، مع تبني نهج جديد للممرات الاقتصادية. وبالإضافة إلى ذلك، بناء سلاسل قيمة موثوقة للمعادن الحيوية عبر شراكات تقوم على الشفافية وتعظيم القيمة المضافة محليا في الدول المنتجة.