كشف تقرير صحي حديث نشرته قناة العربية في 15 أكتوبر 2026، نقلًا عن موقع Healthline، عن سبعة أطعمة ومشروبات قد تفاقم التهاب المفاصل عند الإفراط في تناولها. والخلاصة الأبرز: النظام الغذائي لا يغني عن العلاج الطبي، لكنه قد يخفف الأعراض ويقلل بعض عوامل الخطر.
يشمل التهاب المفاصل أكثر من 100 نوع، أبرزها الفصال العظمي والتهاب المفاصل الروماتويدي والصدفي والنقرس. ورغم اختلاف أسباب هذه الحالات، يقول الخبراء إن اختيار الأطعمة المناسبة قد يسهم في تحسين الصحة العامة وتخفيف العبء الواقع على المفاصل.
1. السكريات المضافة والحلويات
ترتبط المشروبات الغازية المحلاة والحلويات بزيادة أعراض التهاب المفاصل لدى بعض المصابين. فقد أظهرت دراسة شملت 217 مريضًا بالتهاب المفاصل الروماتويدي ارتباطًا بين تناول هذه المنتجات وتفاقم الأعراض.
ولا تقتصر السكريات المضافة على الحلويات، بل تختبئ أيضًا في الكاتشب وبعض الصلصات والأطعمة الجاهزة، لذا يوصي الخبراء بالحد من استهلاكها، خصوصًا المشروبات المحلاة.
2. اللحوم الحمراء والمصنعة
تشير أبحاث إلى ارتباط استهلاك اللحوم الحمراء والمصنعة بارتفاع مؤشرات الالتهاب، مثل بروتين سي التفاعلي وإنترلوكين-6. كما رجحت مراجعة علمية نشرت عام 2019 أن الأنظمة الغذائية النباتية قد تساعد على تحسين بعض أعراض الروماتويد.
لكن الأدلة ليست متطابقة؛ فقد ربطت دراسة نشرت عام 2022 بين اللحوم المصنعة وخطر الإصابة بالروماتويد، دون رصد الارتباط نفسه مع اللحوم الحمراء أو الدواجن. وما زالت هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد طبيعة هذه العلاقة، وهو ما يذكّرنا بأن علم التغذية يتطور باستمرار، تمامًا كما تتطور التقنيات الصحية الحديثة التي تعتمدها الإمارات في رؤيتها الطبية.
3. الغلوتين والأطعمة فائقة المعالجة
يوجد الغلوتين في القمح والشعير والجاودار، وقد يستفيد بعض الأشخاص من تجنبه، خصوصًا المصابين بالداء البطني. لكن الأدلة على أن الحمية الخالية من الغلوتين تحسن التهاب المفاصل لدى الجميع لا تزال محدودة.
أما الوجبات السريعة والمخبوزات الجاهزة والحبوب المحلاة، فقد تحتوي على كميات كبيرة من السكر والملح والدهون غير الصحية. ويرتبط الإفراط في تناولها بالسمنة واضطرابات التمثيل الغذائي، وهي عوامل قد تزيد الضغط على المفاصل.
4. الملح والزيوت غير الصحية
قد يرتبط الإفراط في الصوديوم بزيادة مخاطر صحية لدى بعض المصابين بأمراض المناعة الذاتية، لكن الأدلة لا تكفي لاعتبار الملح سببًا مباشرًا لتفاقم جميع أنواع التهاب المفاصل.
وتشمل مصادر الصوديوم الشوربات المعلبة واللحوم المصنعة وبعض الأجبان والوجبات الجاهزة. ويوصي التقرير بتقليلها واستخدام زيت الزيتون، مع تناول الأسماك الدهنية الغنية بأحماض أوميغا-3، مثل السلمون والسردين.
5. الأطعمة المطهية بدرجات حرارة مرتفعة
تتكوّن مركبات تعرف باسم نواتج الغلوزة المتقدمة (AGEs) عند تفاعل السكريات مع البروتينات أو الدهون، وتزداد في بعض الأطعمة المقلية والمحمرة والمشوية بشدة.
وقد ترتبط المستويات المرتفعة منها بالإجهاد التأكسدي والالتهاب، لكن دورها المباشر في تطور التهاب المفاصل لا يزال بحاجة إلى مزيد من البحث. ويمكن تقليل التعرض لها باختيار الطهي بالبخار أو السلق أو استخدام درجات حرارة معتدلة.
6. المشروبات المحلاة
قد يرتبط الإفراط في المشروبات المحلاة بزيادة الوزن وارتفاع حمض اليوريك، ما قد يزيد احتمالات الإصابة بالنقرس لدى بعض الأشخاص.
7. القهوة والحليب
لا توجد أدلة حاسمة تبرر منع القهوة عن جميع المصابين بالتهاب المفاصل، لكن يفضل الحد من السكر والكريمة المضافة وتجنب الإفراط في الكافيين، خصوصًا إذا كان يؤثر في النوم.
أما الحليب، فيوفر الكالسيوم وفيتامين د المهمين لصحة العظام، ويمكن اختيار الأنواع قليلة الدسم وفق الاحتياجات الفردية ومدى تحمل الجسم له.
ما النظام الغذائي الأفضل لصحة المفاصل؟
يعد النظام المتوسطي خيارًا مناسبًا لدعم الصحة العامة، إذ يعتمد على الخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة والأسماك وزيت الزيتون. ولا توجد أدلة قوية على ضرورة تجنب الخضراوات مثل الطماطم والباذنجان والبطاطا والفلفل لدى جميع المصابين.
والأهم، كما يؤكد التقرير الذي نقلته قناة العربية، أن الطعام لا يحل محل العلاج الطبي؛ إذ تختلف الاستجابة الغذائية بحسب نوع التهاب المفاصل وحالة المريض، لذا يفضل استشارة الطبيب قبل إجراء تغييرات جذرية في النظام الغذائي.
وتكتسب هذه التوصيات أهمية خاصة في الإمارات، حيث تتواصل جهود الابتكار الصحي، ومنها مبادرات قياس العمر البيولوجي التي تعكس توجه الدولة نحو طب شخصي دقيق قائم على البيانات، مثل مشروع
