أعلنت شركة Ultrahuman الهندية المتخصصة في التكنولوجيا الصحية، والمعروفة بخواتمها الذكية، عن توقيع مذكرة تفاهم لمدة عامين مع مركز أبوظبي للصحة العامة (ADPHC) لتطوير نموذج لقياس العمر البيولوجي، تمهيداً لإتاحته لسكان دولة الإمارات العربية المتحدة.
ويهدف هذا التعاون الاستراتيجي إلى دمج المؤشرات الحيوية السريرية مع البيانات المستمدة من الأجهزة القابلة للارتداء، لتقدير سرعة التقدم في العمر لدى الأفراد وتحديد العوامل المؤثرة مثل النوم والنشاط البدني وصحة القلب والأوعية الدموية والتمثيل الغذائي. وتأتي هذه الخطوة ضمن رؤية أبوظبي الطموحة لترسيخ مكانتها كمركز عالمي للابتكار في الصحة الوقائية.
ما هو نموذج العمر البيولوجي الذي تطوره Ultrahuman؟
يجمع النموذج الجديد بين البيانات السريرية والقياسات المستمرة من الأجهزة الذكية، لتقديم تقدير دقيق للعمر البيولوجي لكل فرد. وسيتيح النموذج للمستخدمين فهم سرعة تقدمهم في العمر والعوامل التي يمكن تعديلها لإبطاء هذه العملية، مما يعزز نهج الصحة الوقائية الذي تتبناه الإمارات.
وقال موهيت كومار، الرئيس التنفيذي لشركة Ultrahuman:
“إذا نظرنا إلى Ultrahuman بوصفها شركة، فمن الواضح أن لدينا خاتم Ultrahuman، الذي يمثل وسيلة لجمع البيانات من جسم الإنسان. لكن ما نهتم به حقاً ليس شكل الجهاز، وإنما ما الذي يمكننا فعله بهذه البيانات.”
كيف ستستفيد الإمارات من هذه الشراكة؟
تُعد الإمارات بالفعل واحدة من أكبر 10 أسواق لشركة Ultrahuman، حيث تسهم بنحو 4% إلى 5% من إجمالي إيراداتها، وتتميز بمعدلات احتفاظ بالعملاء تزيد بنحو 25% مقارنة بالأسواق الأخرى. وستتيح هذه الشراكة تطبيق الخوارزميات على شريحة سكانية أوسع، بما يشمل فئات عمرية متنوعة تتجاوز قاعدة المستخدمين الحالية التي تتراوح أعمارهم بين 25 و43 عاماً.
وسيتمكن الأفراد في نهاية المطاف من الاطلاع على أعمارهم الصحية عبر منصات الصحة الرقمية الحكومية، بما في ذلك منصتا “تم” و”صحتنا”، مما يعزز الشمولية والوصول إلى الخدمات الصحية المتطورة.
ما هي خطط Ultrahuman المستقبلية في المنطقة؟
أكد كومار أن النموذج الجديد لن يقتصر على نوع محدد من الأجهزة، بل سيعمل مع بيانات من الخواتم والساعات والأشرطة واللصقات الذكية، إلى جانب المؤشرات السريرية. كما شدد على أن النموذج لن يُدرّب باستخدام بيانات من الإمارات، ولن تتمكن الشركة من الوصول إلى المعلومات التي تكشف الهوية الشخصية للأفراد، بما يضمن الخصوصية التامة.
وتأتي هذه الشراكة في وقت تشهد فيه أبوظبي اهتماماً متزايداً بالصحة الوقائية، حيث سبق أن أعلنت دائرة الصحة – أبوظبي شراكة مع شركة أورا، المنافسة الرئيسية لـ Ultrahuman، لدمج بيانات الأجهزة القابلة للارتداء مع البيانات الصحية طويلة الأجل، مع تركيز خاص على صحة المرأة ومخاطر الأمراض القلبية والأيضية.
ما هي التحديات التي تواجه هذا النموذج؟
رغم الطموح الكبير لهذه المبادرة، يواجه النموذج تحديات تتعلق بالتحقق السريري والخصوصية. وستخصص Ultrahuman ومركز أبوظبي للصحة العامة العامين المقبلين لأعمال البحث والتحقق السريري، على أن يتم الإطلاق على مراحل دون تحديد جدول زمني محدد.
وتعكس هذه الشراكة التزام الإمارات بتبني أحدث التقنيات في مجال الصحة العامة، وتعزيز مكانتها كوجهة رائدة للابتكار في المنطقة، بما يتماشى مع رؤية القيادة الرشيدة وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، نحو مستقبل صحي ومستدام للجميع.
