واشنطن تفضل التحرك الإسرائيلي أولاً في مواجهة إيران
في ظل استئناف المفاوضات النووية بين طهران وواشنطن في جنيف، تكشف مصادر مطلعة عن تفضيل كبار مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لسيناريو يقوم على تحرك إسرائيلي أولي ضد المواقع الإيرانية.
وفقاً لما نقلته صحيفة Politico، يرى المسؤولون في الإدارة الأمريكية أن أي هجوم إسرائيلي سيستفز إيران للرد، مما يساعد في كسب دعم الناخبين الأمريكيين لتوجيه ضربة أمريكية مضادة.
استراتيجية التصعيد المحسوب
يعتقد هؤلاء المسؤولون أن مزيداً من الأمريكيين سيتقبلون حرباً ضد طهران إذا تعرضت الولايات المتحدة أو أحد حلفائها في المنطقة لهجوم أولاً. قال أحد الأشخاص المطلعين: هناك تفكير داخل الإدارة وحولها بأن الموقف السياسي سيكون أفضل بكثير إذا ذهب الإسرائيليون أولاً وبمفردهم.
رغم هذه الرغبة الأمريكية، فإن السيناريو الأكثر ترجيحاً قد يكون عملية مشتركة أمريكية-إسرائيلية، بحسب المصادر ذاتها.
مفاوضات جنيف والخيارات العسكرية
من المرتقب أن يعقد فريق ترامب التفاوضي، الذي يضم المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر، محادثات غير مباشرة مع الوفد الإيراني برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي.
إلا أن مقربين من ترامب يعتقدون أنه ذاهب إلى قصفهم، وفق ما نقلت Politico.
اعتبارات استراتيجية معقدة
تبحث الإدارة الأمريكية عاملين أساسيين: مخاطر استنزاف مخزون الذخيرة الأمريكية، وهو أمر يقلق الإدارة لأنه قد يمنح الصين فرصة للتحرك ضد تايوان، وإمكانية سقوط قتلى أمريكيين.
وقال مصدر مطلع: إذا كنا نتحدث عن هجوم من أجل تغيير النظام، فمن المرجح جداً أن ترد إيران بكل ما لديها. لدينا الكثير من الأصول في المنطقة، وكل واحد منها هدف محتمل.
خيارات التصعيد المتدرج
قد ينفذ ترامب ضربة محدودة في البداية يمكن استخدامها كورقة ضغط لإجبار طهران على قبول صفقة تتوافق مع شروط الولايات المتحدة. وإذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، قد يأمر بضربات أوسع لاحقاً.
من شبه المؤكد أن تستهدف الضربات المواقع النووية الإيرانية، أو ما تبقى منها بعد ضربات يونيو الماضي، بالإضافة إلى برنامج الصواريخ الباليستية الذي تعتبره إسرائيل تهديداً كبيراً لأمنها.
أما بشأن النظام نفسه، فإن ضربة قطع الرأس التي تستهدف المرشد الإيراني علي خامنئي تبقى أحد الخيارات المطروحة، رغم أن النظام الإيراني مصمم ليكون هناك من يشغل المناصب العليا عند شغورها.