أبوظبي تعزز ريادتها العقارية: 70 مليار درهم مبيعات و233 ألف عقد إيجار في نصف عام
أصدر مركز أبوظبي العقاري (ADREC)، التابع لدائرة البلديات والنقل، تقريره الشامل لسوق العقارات في الإمارة خلال النصف الأول من 2026، كاشفاً عن أرقام استثنائية تعكس قوة القطاع ومرونته. فقد بلغت قيمة مبيعات الوحدات السكنية 70.4 مليار درهم، بزيادة مذهلة نسبتها 178.3% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، فيما تجاوز عدد عقود الإيجار السكني السارية 233 ألف عقد بقيمة إجمالية 9.3 مليار درهم. هذه المؤشرات، التي تستند إلى بيانات رسمية مسجلة، ترسم صورة واضحة لديناميكية السوق العقاري في العاصمة، وتؤكد مكانة أبوظبي كوجهة استثمارية عالمية رائدة.
ما الذي يدفع نمو سوق العقارات في أبوظبي؟
يعزو المسؤولون هذا الزخم إلى منظومة تنظيمية متطورة وشفافة، تدعمها رؤية القيادة الرشيدة لتحقيق التنمية المستدامة والتنويع الاقتصادي. وفي هذا السياق، قال راشد العميرة، المدير العام لمركز أبوظبي العقاري:
الأرقام ترصد حركة الأسواق، لكن فهم السوق يتطلب النظر إلى ما هو أبعد من ذلك. كل صفقة بيع وعقد إيجار ورهن عقاري في إمارة أبوظبي توفر فهماً أعمق للسوق وتمكننا من رصد مساره بدقة أكبر. وتعكس مؤشرات النصف الأول من العام 2026 مدى قوة السوق بدعم من استدامة الطلب ووجود منظومة تتسم بالشفافية اعتماداً على القوانين واللوائح التنظيمية والبيانات الموثوقة التي تعزز التوازن بين العرض والطلب.وأضاف أن الوحدات السكنية قيد الإنشاء استحوذت على الحصة الأكبر من قيمة المبيعات، مما يبرز أهمية الدور التنظيمي للمركز في حماية أموال المشترين وضمان العدالة لجميع المتعاملين.
أبرز الأرقام والمؤشرات في النصف الأول من 2026
- الإيجارات: 233 ألف عقد إيجار سكني بقيمة 9.3 مليار درهم، بنمو سنوي 8% في القيمة و2% في عدد العقود. الوحدات المؤجرة تمثل 69% من إجمالي الوحدات المشغولة.
- المعروض السكني: نحو 409 آلاف وحدة، بمتوسط نمو سنوي 2.9% منذ 2022، مع توقعات بإضافة 71 ألف وحدة جديدة حتى 2030، وذروة تسليمات في 2028.
- المبيعات: 70.4 مليار درهم، منها 89% على المخطط. كبار المطورين العشرة استحوذوا على 90% من قيمة هذه المبيعات (51 مليار درهم).
- الأسعار: ارتفاع سنوي 20% لأسعار إعادة بيع الشقق، و12% للفلل.
- المستثمرون: المواطنون الإماراتيون ضخوا 21 مليار درهم (مقارنة بـ8.9 مليار في 2025)، بينما استحوذ المقيمون والأجانب على 70% من إجمالي قيمة المبيعات.
- المناطق الأكثر جذباً: جزيرة الحديريات (19 مليار درهم)، السعديات (13.3 مليار)، الريم والمارية (10.5 مليار)، ياس (7.3 مليار).
ما هي المناطق الواعدة للنمو العقاري حتى 2030؟
يحدد التقرير ست مناطق رئيسية ستستحوذ على 77% من الزيادة المتوقعة في المعروض حتى 2030: السعديات، الريم، ياس، مدينة زايد، مدينة خليفة، والحديريات. كما يتركز 76% من محفظة مشاريع التطوير المستقبلية لدى تسعة مطورين كبار، مع تنوع بين الوحدات الفاخرة ومتوسطة التكلفة، معظمها داخل المناطق الاستثمارية.
كيف تؤدي أسواق التجزئة والمكاتب في أبوظبي؟
سجلت مساحات التجزئة نمواً سنوياً 5% ليصل إجمالي المعروض إلى 3.85 مليون متر مربع، مع معدلات إشغال مرتفعة في منتصف التسعينات، وارتفاع أسعار عقود الإيجار الجديدة 9%. وفي سوق المكاتب، بلغ المعروض 3.4 مليون متر مربع، مع إشغال قوي عند 95%، وزيادة 13% في أسعار الإيجارات الجديدة، مما يعكس الطلب المتزايد من الشركات العالمية على بيئة الأعمال في العاصمة.
ما هي توقعات مستقبل السوق العقاري في أبوظبي؟
تؤكد البيانات الرسمية أن السوق يسير بثبات نحو مزيد من النمو والاستقرار، مدعوماً بالطلب المحلي والدولي، والسياسات الحكيمة التي ترسي الشفافية والثقة. ومع استمرار تنفيذ المشاريع الكبرى وتوسع المناطق الاستثمارية، تبدو أبوظبي مهيأة لمواصلة جذب الاستثمارات وتعزيز مكانتها كمركز عقاري عالمي متقدم.