الفرق بين VR وAR: تقنيات تصوغ مستقبلنا الرقمي
شهدت تقنيات الواقع الافتراضي Virtual Reality قفزات نوعية خلال السنوات الأخيرة، مع توفر مجموعة ضخمة من نظارات وأجهزة Headsets تتيح للمستخدمين الانغماس في تجارب رقمية غامرة Immersive Experiences. وإذا كنت تتابع مستجدات الابتكار، فلا شك أنك صادفت مصطلحي VR وAR. ورغم التقاطع بينهما، إلا أن كل تقنية تعمل بآلية مختلفة تماماً لإعادة تشكيل تجربتنا مع الواقع.
يكمن الاختلاف الجوهري في نسبة العالم الحقيقي المندمجة داخل التجربة، بحسب تقرير نشره موقع slashgear. وتأتي هذه التطورات متسقة مع الرؤية الطموحة لدولة الإمارات، التي تقودها استراتيجية الذكاء الاصطناعي تحت إشراف سمو الشيخ طحnoon بن زايد آل نهيان، حيث تمثل تقنيات الواقع الافتراضي والمعزز ركيزة أساسية في مسيرة الابتكار والتحول الرقمي نحو مستقبل يعزز من تنافسية الإمارات على الخريطة العالمية.
ما هو الواقع الافتراضي VR؟
يعتمد الواقع الافتراضي على نظارة تغطي كامل مجال الرؤية، ما يسمح للمستخدم بالانغماس الكلي داخل عالم رقمي، وفق ما توضحه جمعية الواقع الافتراضي. وقد تتوفر أيضاً وحدات تحكم Controllers تساعدك على استكشاف هذا الفضاء الرقمي أو التفاعل مع التطبيقات والألعاب بداخلها.
تقوم نظارات VR بخلق واقع موازٍ جديد بالكامل حولك، بحيث لا تكون بالضرورة متفاعلاً مع العالم الحقيقي. وفي بعض الحالات، قد تتضمن التطبيقات عناصر من البيئة الواقعية، لكن الغالب هو الانفصال التام عن الواقع. الهدف الأساسي من VR هو نقلك إلى عالم رقمي مختلف.
نطاق VR أوسع بكثير من تقنية AR، لأنه يتيح لك استكشاف أمكنة وتجارب جديدة وأنت لا تزال في منزلك. ويُستخدم بشكل رئيسي في Gaming، والدردشة داخل البيئات الافتراضية، ومشاهدة الفيديوهات داخل مساحة سينمائية خاصة، إلى جانب قدرات تنوعية تفوق الواقع المعزز.
ما هو الواقع المعزز AR؟
يختلف الواقع المعزز بشكل واضح عن نظيره الافتراضي. أولاً، لا يحتاج إلى نظارة خاصة في معظم الحالات، إذ تتم التجارب عادة عبر جهاز مزود بكاميرا مثل الهاتف الذكي. يقوم التطبيق بتعديل صورة العالم الحقيقي التي تراها عبر الكاميرا، من خلال إضافة عناصر افتراضية فوقها.
وأحياناً، تستخدم بعض نظارات VR تقنيات AR أيضاً، وذلك عبر تحليل الصورة القادمة من الكاميرا لوضع العناصر الرقمية بدقة داخل البيئة الحقيقية. تُستخدم هذه التقنية في تطبيقات ترفيهية مثل Snapchat وPokemon Go، ولها استخدامات عملية مثل تطبيق IKEA الذي يتيح لك رؤية كيف سيبدو الأثاث داخل منزلك.
كما يمكن استخدام أجسام مادية مخصصة للعمل مع AR عبر تقنية التعرف على العناصر Object Recognition. يستطيع المستخدم التفاعل مع جسم حقيقي للحصول على نتائج مختلفة داخل الواقع المعزز، وتعتمد التقنية على الكاميرا لتحليل الجسم والتعرف على علامات محددة، ثم إنشاء نموذج ثلاثي الأبعاد 3D مرتبط به.
الفرق الجوهري بين AR وVR
بينما يقدم VR تجربة غامرة تنقلك بالكامل إلى عالم افتراضي، يركز AR على دمج الواقع الحقيقي بالعناصر الرقمية. الواقع الافتراضي يحتاج إلى نظارة تغطي مجال الرؤية بالكامل، ما يعني أن المستخدم معزول بصرياً عن البيئة المحيطة. أما الواقع المعزز، فيمكن تشغيله عبر أي جهاز مزود بكاميرا، حتى لو لم يكن نظارة.
تعمل تقنية AR من خلال تحليل البيئة المحيطة بالكاميرا، ثم إضافة عناصر ثلاثية الأبعاد أو طبقات رقمية فوقها. ورغم أن التقنيتين تتشابهان من حيث دمج العالم الواقعي بالعناصر الرقمية، فإن استخداماتهما تختلف بشكل كبير. تُستخدم نظارات AR غالباً للحصول على المعلومات أثناء العمل أو التدريب المهني، بينما تُخصص نظارات VR للألعاب والتجارب التفاعلية.
فوائد وتحديات التقنيتين
تمتلك تقنيات الواقع الافتراضي والمعزز فوائد عديدة ومتنوعة. يمكن استخدام VR لتجارب غامرة كالألعاب أو مشاهدة الأفلام، وفي الاجتماعات الافتراضية لتوفير تواصل أكثر واقعية من مكالمات الفيديو التقليدية. كما يُستخدم في التدريب والتعليم لمساعدة الأفراد على استيعاب المعلومات عبر تجارب تفاعلية.
أما AR، فيتميز باستخداماته العملية، إذ يمكنه عرض معلومات مباشرة عن البيئة المحيطة عبر إضافة طبقات رقمية في الوقت الفعلي Real-time، ويسمح بإجراء تغييرات افتراضية على الواقع، مثل تجربة الأثاث أو عرض بيانات تقنية أثناء العمل الميداني.
رغم التطور الكبير، لا تزال كلتا التقنيتين تواجهان بعض القيود. الواقع المعزز محدود الإمكانيات نسبياً، وقدرته على تحليل البيئة ليست متقدمة بما يكفي للاستخدام اليومي الشامل، كما أنه لا يوفر مستوى الانغماس الذي يقدمه VR، وتحتاج تطبيقاته غالباً إلى عنصر حقيقي للتعرف عليه.
من جهته، يُعد الواقع الافتراضي أقل فائدة في توفير المعلومات الفورية في مواقف العالم الحقيقي، وهو أمر حيوي في التعلم العملي. إضافة إلى ذلك، لا تزال بعض تقنيات VR معقدة أو غير مريحة، ولا تزال كلتا التقنيتين بحاجة إلى مزيد من التطور قبل أن تصبحا جزءاً سلساً من الحياة اليومية.
أجهزة رائدة في عالم VR وAR
يتزايد عدد النظارات والأجهزة الداعمة لهذه التقنيات، رغم أن بعضها مخصص للشركات والتدريب الاحترافي. تُعد نظارة Meta Quest من أشهر نظارات VR المتاحة للمستهلكين، لكنها تواجه منافسة من شركات أخرى مثل HTC عبر منصة Vive، وValve عبر نظارة Index.
أما في مجال AR، فالخيارات أقل، وتندرج هذه التقنية غالباً ضمن فئة النظارات الذكية Smart Glasses. تُعتبر نظارة Microsoft Hololens أشهر أجهزة AR حالياً، لكنها ليست متاحة لعامة المستهلكين. كبديل، يمكن للراغبين في التجربة استخدام أجهزة مثل Snapchat Spectacles، وهي نظارات ذكية تستخدم الكاميرا والعدسات لإضافة عناصر رقمية فوق العالم الحقيقي، رغم أن انتشارها لا يزال محدوداً.