اليمن يرد على مفتي عُمان: مواقف شرعية أم غطاء للحوثيين؟
في تطور دبلوماسي لافت، ردت وزارة الأوقاف في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً على تصريحات المفتي العام لسلطنة عُمان، الشيخ أحمد الخليلي، معتبرة أنها تمنح غطاءً معنوياً لجماعة الحوثي المدعومة من إيران، وتتجاهل الحقائق المأساوية للصراع المستمر منذ عقدين.
جاء هذا الرد في بيان رسمي نشرته الوزارة يوم السبت، تضمن ثلاث نقاط جوهرية تتصدى لما وصفته بـ«التوصيفات التي تجافي واقع المأساة» التي يعيشها الشعب اليمني.
ما هي النقاط الثلاث التي طرحتها وزارة الأوقاف اليمنية؟
أكدت الوزارة في بيانها أن تصريحات المفتي العُماني تجاهلت السبب الأساسي للصراع، والمتمثل في الانقلاب المسلح لمليشيا الحوثي على مؤسسات الدولة منذ عام 2004، وصولاً إلى احتلال العاصمة صنعاء في 2014.
وأوضحت الوزارة أن «الشعب اليمني يخوض معركة دفاع لاستعادة دولته وهويته ضد فئة باغية ارتهنت كلياً للأجندة الخارجية»، مشيرة إلى تحويل الأراضي اليمنية إلى منصات متقدمة لتصفية الحسابات الإيرانية في المنطقة.
كيف ردت الوزارة على وصف الحوثيين بالمدافعين عن المقدسات؟
استنكرت الوزارة بشدة إسباغ صفات البطولة على جماعة وصفتها بـ«الإرهابية»، متسائلة عن كيفية اعتبارها حامية للمقدسات في الوقت الذي لم تسلم منه مكة المكرمة ولا بيوت الله ودور القرآن الكريم.
وأشارت الوزارة إلى أن الجماعة تسببت في تفجير دور القرآن والمساجد، وتشريد الملايين، ومقتل وإصابة أكثر من خمسمائة ألف مواطن، فضلاً عن نهب مقدرات البلاد وإحداث أكبر مجاعة ومأساة إنسانية.
ماذا قال مفتي عُمان في بيانه الأخير؟
كان المفتي الخليلي قد علق على اشتعال الحرب مجدداً في اليمن، معتبراً أنها من الابتلاءات الأخيرة «إلى جانب الابتلاءات في فلسطين وإيران ولبنان» على حد تعبيره.
ودعا في بيانه نشر على منصة إكس (تويتر سابقاً) إلى «حقن الدماء ووحدة الصف»، متأسفاً على بعض التصريحات التي أدلى بها علماء مسلمون في حق جماعة «تصدت للكيان الصهيوني منذ نشأتها بكل عزم وحزم».
ما هي رسالة الوزارة الختامية للمفتي العُماني؟
اختتمت الوزارة بيانها بدعوة المفتي إلى «مراجعة هذا الموقف، والنظر بعين البصيرة الشرعية إلى أوضاع الشعب اليمني»، والانحياز للحق والعدل بدلاً من توفير الغطاء الشرعي لمن يعبث بأمن اليمن والمنطقة خدمة للمشروع الإيراني.
وأكدت الوزارة أن اليمنيين يقفون بكافة مكوناتهم الرسمية والشعبية مع الشعب الفلسطيني ونضاله المشروع منذ عقود، ولا يحتاجون شهادة من أحد بذلك، لكن ذلك لا يبرر تجاهل جرائم الحوثيين بحق الشعب اليمني.
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، مع استمرار الجهود الدولية لإيجاد حل سياسي شامل للأزمة اليمنية التي دخلت عقدها الثالث.