هجوم إرهابي دامٍ يستهدف احتفالات حانوكا في سيدني
في حادث مأساوي هز أستراليا، قُتل ما لا يقل عن 15 شخصاً في هجوم إرهابي استهدف الجالية اليهودية التي كانت تحتفل بأول ليلة من عيد الأنوار (حانوكا) على شاطئ بوندي الشهير في سيدني.
تفاصيل الحادث المأساوي
تجمع نحو ألف شخص في منطقة عشبية بمنتزه آرتشر عندما فتح مسلحان النار في تمام الساعة 6:47 مساءً بالتوقيت المحلي، مما دفع الحشود المذعورة إلى الفرار في جميع الاتجاهات.
أعلن مفوض شرطة ولاية نيو ساوث ويلز، مال لانيون، أن المشتبه بهما هما أب وابنه. الأب البالغ من العمر 50 عاماً قُتل برصاص الشرطة في مكان الحادث، بينما يرقد ابنه البالغ من العمر 24 عاماً في حالة حرجة لكنها مستقرة في المستشفى.
ضحايا من مختلف الأعمار
من بين الضحايا فتاة تبلغ من العمر 12 عاماً وحاخام، وأحد الناجين من محرقة الهولوكوست، أليكس كليتمان، الذي توفي أثناء حمايته لزوجته من رصاصة أحد المسلحين.
كما قُتل الحاخام إيلي شلانجر، منظم الفعالية والذي يعمل حاخاماً مساعداً في شاباد بوندي، والحاخام يعقوب ليفيتان. وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن مقتل مواطن فرنسي شاب يُدعى دان إلكيام.
استجابة سريعة من السلطات
في مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع، يظهر رجل يرتدي قميصاً أبيض وهو يهاجم أحد المسلحين ويستولي على سلاحه. وقد أشادت السلطات الأسترالية بتصرفه البطولي.
فرضت الشرطة طوقاً أمنياً حول سيارة عُثر عليها متوقفة والتي كانت مزودة بعدة عبوات ناسفة يدوية الصنع. وقد تعاملت وحدة إبطال المتفجرات مع السيارة بنجاح.
ردود فعل دولية وإقليمية
عقد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز اجتماعاً للجنة الأمن القومي وأدان الهجوم قائلاً: "هذا هجوم مُستهدف على اليهود الأستراليين في أول أيام عيد الأنوار، إنه عمل شرير ومعاداة للسامية وإرهاب أصاب قلب أمتنا".
قاطع الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ اجتماعاً عاماً ليقول إن إخوانهم وأخواتهم في سيدني تعرضوا لهجوم من قبل "إرهابيين حقيرين".
تصاعد مخاوف الأمن
صرح مايك بورغيس، المدير العام لجهاز المخابرات الأمنية الأسترالي، بأن مستوى التهديد في أستراليا لا يزال "محتملاً"، مشيراً إلى وجود احتمال بنسبة 50% لوقوع عمل إرهابي.
يُعد هذا أسوأ حادث إطلاق نار جماعي تشهده أستراليا منذ مجزرة وقعت قبل نحو 30 عاماً، والتي دفعت البلاد إلى سن بعض من أشد قوانين حيازة الأسلحة صرامة في العالم.
شددت مدن حول العالم، من بينها نيويورك وبرلين ولندن، الإجراءات الأمنية لتأمين احتفالات عيد الأنوار عقب هذا الهجوم المأساوي.