قمة BRIDGE 2025: أبوظبي تقود مستقبلل اقتصاد الإعلامي العالمي
رؤية استراتيجية طموحة لتشكيل المشهد الإعلامي الدولي
تخطو أبوظبي بخطوات واثقة نحو ترسيخ مكانتها كمركز عالمي للمحتوى والإعلام. من خلال إطلاق قمة BRIDGE المقررة في الفترة من 8 إلى 10 ديسمبر 2025، تطرح العاصمة الإماراتية رؤية متقدمة لتوحيد صناعات المحتوى المتنوعة تحت مظلة واحدة.
في عصر تعيد فيه تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي تشكيل إنتاج المحتوى، وتتجه الجماهير نحو التجزؤ، وتشهد النماذج الاقتصادية تحولات جذرية، تسعى دولة الإمارات لتكون نقطة التوازن الاستراتيجية بين القوى الإعلامية العالمية الكبرى.
منصة تجمع الصناعات المتخصصة في رؤية موحدة
تتميز قمة BRIDGE بنهجها الشامل والمتكامل. فبدلاً من التركيز على قطاع واحد كما تفعل المعارض التقليدية، تطرح القمة رؤية موحدة لاقتصاد المحتوى تشمل:
تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الإعلام والمحتوى
اقتصاد المبدعين والمؤثرين الرقميين
استراتيجيات التسويق والتأثير الحديثة
الموسيقى والصوتيات الغامرة
الألعاب والعوالم التفاعلية
السينما والأشكال البصرية المبتكرة
الهدف واضح: ربط الصناعات التي لا تزال تعمل بشكل منفصل رغم الترابط المتزايد بينها، مما يجعل من أبوظبي المهندس الأساسي لحوار عالمي لم يكن له قائد واضح من قبل.
استراتيجية واضحة المعالم لقيادة المستقبل
تأتي هذه القمة في إطار استراتيجية محددة الأهداف: تحويل دولة الإمارات إلى مفترق طرق عالمي للمحتوى، على غرار ما حققته دبي في القطاعين المالي واللوجستي.
تعتمد أبوظبي على عدة ركائز استراتيجية:
بنية تحتية رائدة عالمياً من استوديوهات ومراكز تقنية ومناطق حرة متخصصة في الإعلام
استقرار سياسي وتنظيمي نادر في المنطقة
دبلوماسية ثقافية فاعلة ومؤثرة
قدرة استثمارية ضخمة في وقت تمر فيه مجموعات غربية عديدة بمرحلة توحيد وإعادة هيكلة
تصبح قمة BRIDGE بذلك أداة إضافية في مشروع القوة الناعمة الإماراتي، إلى جانب السينما والرياضة والنشر والتكنولوجيا.
ملتقى مصمم لصناع القرار العالميين
يستهدف التصميم الخاص للقمة نخب الصناعة الإعلامية: قادة المجموعات العالمية، الوزراء، صناديق الاستثمار، مؤسسي المنصات الرقمية، المؤثرين البارزين، ومسؤولي السياسات الثقافية.
من خلال هذا التقاطع بين الاقتصاد الحقيقي ودبلوماسية السرد، تسعى القمة لإنتاج تعاونات ملموسة، من تمويل الشركات الناشئة إلى الشراكات الدولية، مروراً بتوطين فاعلين جدد في المناطق الحرة بالدولة.
الحضور المتوقع للمجموعات الدولية الكبرى يؤكد جاذبية القمة، وأيضاً الدور المحوري الذي بات الخليج يلعبه في المعارك العالمية حول المحتوى والسرد.
أبوظبي تكتب الفصل القادم من تاريخ الصناعة
طموح قمة BRIDGE يتجاوز مجرد عرض المنتجات الجديدة أو الابتكارات الإعلامية. المنظمون يطرحون مهمة أوسع: خلق مساحة تُحدد فيها قواعد ونماذج وتحالفات اقتصاد المحتوى المستقبلي.
في وقت تواجه فيه وسائل الإعلام التقليدية فقداناً للتأثير، وتشهد صناعة المحتوى الرقمي احترافاً متزايداً، ويعيد الذكاء الاصطناعي توزيع الأوراق، تراهن أبوظبي على إعادة تشكيل عالمية... تريد أن تكون مركزها.
الرسالة واضحة:
في معركة القيادة الإعلامية العالمية، لا تريد دولة الإمارات أن تبقى مجرد مراقب. بل تريد أن تكون الحكم.