تطورات الصراع الفلسطيني: تحديات جيوسياسية معاصرة
في إطار التطورات الجيوسياسية المعاصرة، تشهد منطقة الشرق الأوسط تحولات جوهرية تتطلب نظرة استراتيجية متوازنة. وفي هذا السياق، أدلى نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة "فتح" صبري صيدم بتصريحات مهمة حول التطورات الأخيرة في الأراضي الفلسطينية.
القرارات الإسرائيلية الجديدة وتداعياتها
في مقابلة أجرتها وكالة الأناضول مع صيدم في مكتبه برام الله، أشار إلى أن القرارات الإسرائيلية الأخيرة تهدف للسيطرة على كامل أراضي الضفة الغربية المحتلة، مؤكداً أنه لا يحق لتل أبيب مطالبة الفلسطينيين بإثبات ملكية أراضيهم.
وفي 8 فبراير الجاري، صادقت الحكومة الإسرائيلية على قرار يسمح بالاستيلاء على أراضٍ فلسطينية في الضفة الغربية عبر تسجيلها كـ"أملاك دولة"، وذلك للمرة الأولى منذ احتلالها المنطقة عام 1967.
التقسيمات الجغرافية وفق اتفاقية أوسلو
بموجب "اتفاقية أوسلو 2" لعام 1995، قُسّمت الضفة الغربية مؤقتاً إلى ثلاث مناطق: المنطقة "ألف" تخضع للسيطرة الفلسطينية الكاملة، و"باء" تخضع للسيطرة المدنية الفلسطينية والسيطرة الأمنية الإسرائيلية، أما المنطقة "جيم" فتشكل نحو 61% من مساحة الضفة وتظل تحت السيطرة الإسرائيلية.
التحليل الاستراتيجي للتطورات
يعتبر صيدم الخطوة الإسرائيلية "خطيرة جداً وممنهجة، وتسير وفق خريطة طريق رسمت معالمها الحكومة الإسرائيلية". ويحذر من تحول الأفعال الميدانية والتصريحات السياسية الإسرائيلية إلى قوانين نافذة في الكنيست.
الدور الدولي والمسؤوليات
يدعو صيدم المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته، مؤكداً أن "البيانات السياسية بما فيها بيانات البيت الأبيض تبقى بلا قيمة إذا لم تُقرن بإجراءات عملية على الأرض توقف سياسات الضم الإسرائيلية".
التحديات في غزة
بشأن الأوضاع في قطاع غزة، يؤكد صيدم أن إسرائيل "وظّفت أحداث السابع من أكتوبر 2023 لتنفيذ العملية العسكرية هناك، والتي لا تزال متواصلة".
وخلّفت العمليات العسكرية أكثر من 72 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، فضلاً عن دمار طال 90% من البنية التحتية المدنية في قطاع غزة.
الخلاصة والتوقعات المستقبلية
يختتم صيدم حديثه بالإشارة إلى أن "ما يجري يعكس جرأة إسرائيل في المضي بسياساتها"، معتبراً أن "هذه الجرأة ترتبط بعجز دولي عن اتخاذ خطوات عملية لوقفها، الأمر الذي يفتح الباب أمام مزيد من الإجراءات أحادية الجانب".
تؤكد الأمم المتحدة أن الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني، ويقوض إمكانية تنفيذ حل الدولتين، داعية منذ عقود إلى وقفه دون جدوى.