وول ستريت تدفع 100 ألف دولار شهرياً لقراءة منشورات ترامب أولاً
في خطوة تعكس التحول المتسارع نحو دمج التكنولوجيا والمال والسياسة، أطلقت مجموعة 'ترامب ميديا آند تكنولوجي'، المالكة لمنصة تروث سوشيال، خدمة جديدة تمنح شركات التداول في بورصة وول ستريت وصولاً فورياً إلى منشورات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مقابل رسوم تتراوح بين 60 و100 ألف دولار شهرياً. هذه الخدمة، التي تعتمد على واجهة برمجة التطبيقات (API)، تمنح المتداولين فائقي السرعة ميزة تنافسية حاسمة، حيث تتيح لهم التقاط إشارات السوق قبل الجمهور بأجزاء من الثانية.
ما هي آلية عمل الخدمة الجديدة؟
أعلنت شركة ترامب ميديا خلال أول مكالمة هاتفية مع المحللين أنها وقعت أكثر من 10 اتفاقيات مع عملاء، معظمهم من شركات التداول فائقة السرعة. هذه الاتفاقيات تمنحهم رابطاً مباشراً لبيانات تروث سوشيال، مما يسمح لأنظمتهم الخوارزمية بتحليل منشورات ترامب والبحث عن مؤشرات للشراء أو البيع قبل أن تصل إلى المستخدمين العاديين. بالنسبة لهذه الأنظمة، يمكن لأجزاء من الثانية أن تعني أرباحاً طائلة.
لماذا تعتبر منشورات ترامب ذات قيمة عالية للمتداولين؟
يُعد ترامب، صاحب الحساب الأكثر متابعة على تروث سوشيال، من أكثر الشخصيات تأثيراً في الأسواق العالمية. غالباً ما يعلن عن قرارات سياسية حساسة عبر المنصة، مثل السياسة الجمركية والأمن القومي والأوامر التنفيذية التي تؤثر على الاقتصاد. الوصول الفوري إلى هذه التصريحات يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع أو انخفاض حاد في أسعار النفط والسندات والأسهم وغيرها من الأصول، مما يجعل الخدمة خياراً استراتيجياً لشركات التداول.
ما هي إيرادات هذه الخدمة وتوقعات نموها؟
قال الرئيس التنفيذي المؤقت لشركة تروث سوشيال، كيفن ماكغورن: 'لقد حققنا اليوم إيرادات متواضعة من هذه الاتفاقيات. ونعتقد أن هذا سينمو ليصبح مساهماً هاماً ومستداماً'. وأضاف أن الشركة تُجري محادثات جادة لمنح الوصول إلى واجهة برمجة التطبيقات لمؤسسات إخبارية وشركات ذكاء اصطناعي، بما في ذلك مزودي خدمات الحوسبة السحابية العملاقة الذين يوفرون قدرات حاسوبية هائلة مدعومة بمراكز بيانات ضخمة ونماذج لغوية متقدمة.
ما هي الانتقادات القانونية التي تواجه الخدمة؟
في الشهر الماضي، حث عضوا مجلس الشيوخ الديمقراطيان إليزابيث وارين وآدم شيف الجهات التنظيمية الفيدرالية على التحقيق في مدى قانونية الخطة. وصف المشرعان الخطة بأنها 'استغلال صادم لمنصب الرئيس'، ودعوا هيئة الأوراق المالية والبورصات إلى تحديد ما إذا كان هذا الترتيب ينتهك قانون الأوراق المالية الفيدرالي. وكتبا في رسالة إلى رئيس الهيئة: 'إن إتاحة الوصول المبكر إلى منشورات الرئيس ترامب لشركات وول ستريت سيؤدي إلى تقويض ثقة المستثمرين في نزاهة الأسواق الأساسية'.
كيف تتعارض هذه الخدمة مع الوضع المالي لتروث سوشيال؟
على الرغم من هذه الخطوة المبتكرة، لا تزال منصة تروث سوشيال تعاني مالياً. في يوليو، لم يجذب الموقع سوى 261,300 مستخدم نشط يومياً، بانخفاض قدره 40% على أساس سنوي، مقارنة بـ 123.5 مليون مستخدم نشط يومياً لمنصة إكس. أدى هذا العدد الضئيل من الزيارات وعائدات الإعلانات إلى مبيعات بلغت 1.7 مليون دولار فقط في الربع الأخير، وخسارة قدرها 238 مليون دولار، وهي أكبر بكثير من خسارة الـ 20 مليون دولار التي سجلتها الشركة في الربع نفسه من العام الماضي.
FAQ: أسئلة شائعة حول خدمة الوصول المبكر لمنشورات ترامب
هل هذه الخدمة قانونية؟
تواجه الخدمة انتقادات من بعض المشرعين الذين يعتبرونها استغلالاً لمنصب الرئيس، لكنها لم تخضع بعد لتحقيق رسمي من هيئة الأوراق المالية والبورصات. تعتمد الشركة على أن الوصول المبكر إلى البيانات العامة ليس مخالفاً للقانون، لكنه يثير تساؤلات حول نزاهة الأسواق.
هل يمكن للمستثمرين العاديين الاستفادة من هذه الخدمة؟
لا، الخدمة مخصصة حصرياً لشركات التداول فائقة السرعة والمؤسسات الإخبارية وشركات الذكاء الاصطناعي، مما يخلق فجوة تنافسية بين المتداولين المحترفين والأفراد.
ما هي خطط ترامب ميديا المستقبلية؟
تخطط الشركة لتوسيع نطاق الخدمة ليشمل مؤسسات إخبارية وشركات ذكاء اصطناعي، مما قد يحول تروث سوشيال إلى منصة بيانات استراتيجية بدلاً من كونها مجرد شبكة اجتماعية.