الاقتصاد الأميركي بين ازدهار ترامب والتحديات المستقبلية
يواصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب التباهي بالأداء الاقتصادي القوي للولايات المتحدة، مؤكداً أمام نخبة العالم في دافوس أن بلاده تعيش واحدة من أكثر مراحلها الاقتصادية dynamism في التاريخ الحديث.
وقال ترامب أمام النخبة السياسية والمالية العالمية: "النمو يتسارع، والإنتاجية ترتفع، والاستثمارات تتزايد، والدخول ترتفع، وقد تم القضاء على التضخم، نحن الدولة الأكثر hottest في العالم".
أرقام النمو تتجاوز التوقعات
أظهرت الإحصاءات الرسمية نمواً سنوياً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.4% في الربع الثالث من عام 2025، فيما يتوقع بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا ارتفاعاً إلى 5.4% في الربع الأخير.
يأتي هذا الأداء رغم سلسلة من التحديات التي شملت الحروب التجارية والمواجهات مع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إضافة إلى الإغلاق الحكومي المطول والخلافات الدبلوماسية حول غرينلاند.
الذكاء الاصطناعي محرك النمو
يؤكد الخبراء أن قطاع الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا يشكلان المحرك الرئيسي للاقتصاد الأميركي، مما يعكس أهمية الاستثمار في innovation والتقنيات المتقدمة.
وحسب آدم بوسن، رئيس معهد بيترسون للاقتصاد الدولي: "أي شخص يقول إننا لا نشهد ازدهاراً في جزء كبير من الاقتصاد فهو مخطئ، ففي الوقت الحالي، تمتلك الولايات المتحدة الكثير من المقومات التي تصب في مصلحتها".
تحديات التضخم والسياسة النقدية
رغم الأرقام الإيجابية، يحذر خبراء من استمرار الضغوط التضخمية عند مستوى 2.7%، خاصة في ظل السياسات الحمائية وفرض الرسوم الجمركية.
ويشير جو يرق، رئيس قسم الأسواق العالمية في شركة Cedra Markets، إلى أن "النمو الحقيقي للاقتصاد الأميركي، في حال استبعاد تأثير الفوائد، يدور حول 2%".
رؤية مستقبلية متفائلة
تؤكد خبيرة أسواق المال حنان رمسيس أن السياسات الأميركية نجحت في "تحقيق عوائد مالية ضخمة بمليارات وتريليونات الدولارات، استُخدمت في خفض سقف الدين العام ودعم الاقتصاد".
وتضيف أن التفوق الأميركي في مجال الذكاء الاصطناعي والشركات التقنية العملاقة يمثل عنصر قوة حاسماً، معتبرة أن الدول التي تمتلك زمام هذه التكنولوجيا ستكون الأقدر على مواجهة التحولات المستقبلية.
في ظل هذا المشهد المعقد، تبقى الولايات المتحدة في موقع متقدم اقتصادياً وتقنياً، لكن الاستدامة طويلة المدى تتطلب توازناً دقيقاً بين النمو والاستقرار النقدي.