وثائق إبستين تكشف تفاصيل جديدة حول علاقته بكلينتون
في تطور يُعيد إحياء الجدل حول قضية جيفري إبستين، أصدرت وزارة العدل الأمريكية دفعة جديدة من الوثائق تتضمن أكثر من 3 ملايين ملف، تُلقي الضوء على طبيعة العلاقات التي ربطت الممول المُدان بشخصيات سياسية بارزة، وتحديداً الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون.
كشوفات جديدة حول المراسلات الإلكترونية
تُظهر الوثائق المُفرج عنها حديثاً مراسلات مُكثفة بين غيسلين ماكسويل، الشريكة المقربة لإبستين والمسجونة حالياً بتهم الاتجار بالجنس، وموظفي مكتب كلينتون خلال الفترة من 2001 إلى 2004. هذه المراسلات، التي تحمل أحياناً طابعاً شخصياً ومغازلاً، تكشف عن تفاصيل لوجستية متعلقة بالسفر والدعوات الاجتماعية.
وفقاً لتحليل أجرته شبكة CNN، سافر بيل كلينتون على متن طائرة إبستين الخاصة 16 مرة على الأقل خلال هذه الفترة، مما يُثير تساؤلات حول طبيعة هذه العلاقة وتوقيتها.
نفي قاطع من معسكر كلينتون
أكد المتحدث باسم كلينتون، أنجيل أورينا، أن الرئيس الأسبق لم يُرسل أياً من رسائل البريد الإلكتروني الواردة في ملفات إبستين، مُشيراً إلى أن كلينتون أرسل بريدين إلكترونيين فقط في حياته، كلاهما خلال فترة رئاسته.
كما نفى كلينتون مراراً أن يكون زار جزيرة إبستين، مؤكداً أنه قطع علاقاته مع الممول قبل اتهامه بالتحريض على الدعارة عام 2006.
تداعيات سياسية وقانونية
يأتي نشر هذه الوثائق في توقيت حساس، حيث يستعد مجلس النواب الأمريكي للتصويت على توجيه تهمة ازدراء الكونغرس ضد بيل وهيلاري كلينتون، وذلك بعد رفضهما الاستجابة لأمر استدعاء للإدلاء بشهادتهما في تحقيق مُشترك بين الحزبين.
رئيس لجنة الرقابة في مجلس النواب، الجمهوري جيمس كومر، أصر على ضرورة حضور آل كلينتون شخصياً لإجراء مقابلات مغلقة، رافضاً العروض البديلة المُقدمة من محاميهما.
أسماء أخرى في دائرة الاتهام
تتضمن الملفات المُفرج عنها أيضاً قائمة باتهامات الاعتداء الجنسي ضد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، استناداً إلى بلاغات لم يتم التحقق منها. وقد نفى كلا الرجلين ارتكاب أي مخالفات تتعلق بإبستين.
من الجدير بالذكر أن إبستين توفي منتحراً في عام 2019 أثناء وجوده في السجن في انتظار المحاكمة بتهم فيدرالية تتعلق بالاتجار بالجنس، تاركاً وراءه ملفاً مُعقداً من العلاقات والاتهامات التي لا تزال تُثير الجدل حتى اليوم.