أوباما ينتقد بشدة أساليب إنفاذ الهجرة العنيفة في أمريكا
في مقابلة تلفزيونية نادرة، وجه الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما انتقادات حادة لأساليب عملاء إدارة الهجرة والجمارك في ولاية مينيسوتا، واصفاً سلوكهم بـ"الخطير والمنحرف" الذي يشبه ما نشهده في "الأنظمة الاستبدادية".
خروج استثنائي عن الصمت
تمثل هذه التصريحات، التي أدلى بها أوباما خلال مقابلة مع المذيع برايان تايلر كوهين يوم السبت، خروجاً استثنائياً عن استراتيجيته طويلة الأمد في الحفاظ على دور ثانوي في المشهد السياسي الأمريكي.
وصف أوباما العمليات الواسعة لإنفاذ قوانين الهجرة في مينيسوتا، والتي شهدت نشر حوالي 3000 عنصر فيدرالي، بأنها "مقلقة وخطيرة للغاية"، مشيراً إلى مقاطع الفيديو التي تظهر أساليبهم العدوانية.
انتقاد الممارسات الفيدرالية
قال أوباما: "من المهم أن ندرك الطبيعة غير المسبوقة لما قامت به إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية في مينيابوليس وسانت بول، حيث تم نشر عملاء فيدراليين دون توجيهات أو تدريب واضح، وقاموا بإخراج الناس من منازلهم وإطلاق الغاز المسيل للدموع على حشود واقفة دون مخالفة أي قوانين".
وأشاد الرئيس السابق بالمواطنين الأمريكيين لمشاركتهم في "احتجاجات سلمية" لتسليط الضوء على هذا النوع من السلوك الذي "شهدناه في الماضي في دول استبدادية وأنظمة ديكتاتورية، لكننا لم نشهده في أمريكا".
مأساة مينيابوليس
أثارت حادثة مقتل المتظاهرين رينيه غود وأليكس بريتي في يناير الماضي على أيدي عناصر إنفاذ قوانين الهجرة غضباً عارماً في المدينة وعموم البلاد. وقد أعلنت إدارة ترامب هذا الأسبوع إنهاء حملتها المكثفة لإنفاذ قوانين الهجرة في مينيسوتا.
وأشاد أوباما، الذي كتب مقالاً في يناير قال فيه إن مقتل بريتي يجب أن يكون "جرس إنذار" بأن القيم الأساسية لأمريكا "تتعرض للهجوم"، باستجابة المتظاهرين في مينيسوتا.
استراتيجية العصيان المدني
تبنى المتظاهرون في مينيسوتا استراتيجية العصيان المدني، والتي شملت تنبيه مجتمعاتهم إلى وجود عناصر إنفاذ قوانين الهجرة باستخدام الصفارات وأبواق السيارات والهتافات، وتسجيل مواجهاتهم مع هؤلاء العناصر.
وقال أوباما: "هذا النوع من السلوك البطولي والمستمر في ظل طقس شديد البرودة من قبل أناس عاديين هو ما يجب أن يمنحنا الأمل".
تدهور الخطاب السياسي
جاءت هذه المقابلة بعد نشر حساب ترامب على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو عنصرياً يصور أوباما وزوجته ميشيل على أنهما قردان، والذي تم حذفه لاحقاً.
وعند سؤاله عن تدهور مستوى الخطاب في أمريكا، قال أوباما: "هناك نوع من المهزلة يحدث على مواقع التواصل الاجتماعي والتلفزيون"، مضيفاً أن الأشخاص "الذين كانوا يشعرون بضرورة التحلي بنوع من اللياقة والذوق والاحترام" لا يشعرون "بأي خجل من هذا".
وجادل أوباما بأن أمريكا تستطيع استعادة "المعايير، وسيادة القانون، والأخلاق الحميدة" بقولها "كفى"، وهو أمر قال إنه يراه الآن "يطبق على نطاق واسع".