جامعة القاهرة تُطلق منصة "أثر" الرقمية للعمل التطوعي
في خطوة رائدة نحو تعزيز ثقافة العمل التطوعي والمشاركة المجتمعية، أطلقت جامعة القاهرة منصة "أثر" الإلكترونية التفاعلية، الأولى من نوعها في الجامعات المصرية. هذه المبادرة تُجسد النموذج المثالي للتحول الرقمي في التعليم العالي وربط الأكاديميا بخدمة المجتمع.
رؤية مستقبلية للتعليم الجامعي
ترأس الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، الاجتماع التأسيسي للمنصة بقاعة أحمد لطفي السيد، حيث استعرض التصور العام لهذه المنصة الطموحة التي تهدف إلى تنظيم وتوثيق مشاركة الطلاب في الأنشطة المجتمعية والخدمية.
وأكد رئيس الجامعة أن "المشاركة المجتمعية تمثل ركيزة أساسية في بناء شخصية الطالب الجامعي، لما تتيحه من فرص لاكتساب الخبرات الحياتية وتنمية روح المسؤولية والانتماء"، مشيراً إلى أن هذه المبادرة تُسهم في إعداد جيل واعٍ بقضايا مجتمعه وقادر على الإسهام الإيجابي في مسيرة التنمية.
شراكات استراتيجية متنوعة
شهد الاجتماع حضوراً مميزاً من ممثلي الجهات الشريكة، بما في ذلك محافظة الجيزة، الهلال الأحمر المصري، الشركة القابضة للكهرباء والطاقة المتجددة، مكتبة الإسكندرية، مؤسسة بهية، وجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، إلى جانب المجلس الأعلى للثقافة وصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي.
نظام حوافز متطور
تتميز منصة "أثر" بنظام حوافز مبتكر يشمل منح الطلاب المشاركين شهادات معتمدة مشتركة بين جامعة القاهرة والجهة التي شارك الطالب في أنشطتها، إضافة إلى إطلاق لقب "سفراء أثر" على الطلاب المتميزين تقديراً لدورهم في خدمة المجتمع.
التكنولوجيا في خدمة المجتمع
أوضح الدكتور هيثم حمزة، عميد كلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي ومدير مركز الخدمات الإلكترونية والمعرفية، أن هذه المنصة "سوف تقوم بدور مهم للدولة المصرية انطلاقاً من دور الجامعة الرئيسي في خدمة المجتمع والحفاظ على الشباب"، مشيراً إلى أنها ستكون قناة للاستفادة من الطاقات الكبرى لشباب الجامعة ومهاراتهم المختلفة.
متطلبات التخرج الجديدة
تأتي منصة "أثر" تفعيلاً للائحة ساعات المشاركة المجتمعية التي اعتمدها مجلس جامعة القاهرة مؤخراً، حيث يلتزم كل طالب مستجد اعتباراً من العام الجامعي 2026/2027 باستيفاء 40 ساعة عمل تطوعي خلال سنوات الدراسة.
كما تشمل الأنشطة المتاحة على المنصة القوافل التنموية الشاملة، حملات التبرع بالدم، الحفاظ على البيئة والتشجير، مكافحة الإدمان وتعاطي المخدرات، زيارة دور الأيتام ورعاية كبار السن، وبرامج محو الأمية.