مجلس السلام الأمريكي يجتمع: استراتيجية ترامب الجديدة لغزة
في خطوة دبلوماسية مبتكرة تعكس التطور في آليات صنع السلام الدولي، يستعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإدارة الاجتماع الافتتاحي لـ"مجلس السلام" يوم الخميس، في نموذج جديد يحاكي اجتماعات مجلس الوزراء التقليدية.
تشكيلة دولية متنوعة وتحديات دبلوماسية
وفقاً لمصادر أمريكية رفيعة المستوى، سيضم الاجتماع ممثلين عن دول متنوعة تشمل قطر والسعودية ومصر والمجر، وحتى بيلاروسيا رغم خضوعها للعقوبات الأمريكية والأوروبية. هذا التنوع يعكس نهجاً براغماتياً جديداً في الدبلوماسية الدولية.
إلى جانب ترامب، من المتوقع أن يشارك وزير الخارجية ماركو روبيو، وجاريد كوشنر، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، والمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، والممثل الأعلى نيكولاي ملادينوف.
آلية عمل مبتكرة وتحديثات استراتيجية
وفق النظام المقترح، ستحصل كل دولة مشاركة على دقيقتين فقط للتحدث، مما يعكس النهج العملي والمركز للمجلس. يتوقع المسؤولون الأمريكيون تقديم تحديثات حول قضايا الأمن، والجهود الإنسانية، واللجنة التكنوقراطية الفلسطينية المكلفة بإدارة غزة.
وألمح ترامب إلى إعلانات هامة تتضمن مليارات الدولارات لدعم إعادة إعمار غزة وتوفير كوادر لقوات حفظ السلام، مما يشير إلى التزام مالي ضخم لتحقيق الاستقرار في المنطقة.
التحديات الإقليمية والموقف الإيراني
يأتي الاجتماع في ظل تصاعد الحشد العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، حيث هدد ترامب بضرب إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق نووي في الأسابيع المقبلة. وأشار دبلوماسي إلى أن "لا أحد يرغب في رؤية عمل عسكري يجري في منطقة تتركز فيها 30% على الأقل من نفط العالم".
المشاركة الدولية والغياب الأوروبي
تشير المصادر إلى حضور أكثر من 20 دولة، بما في ذلك الإمارات والسعودية وقطر والبحرين كأعضاء مؤسسين، فيما ستحضر دول أخرى مثل إيطاليا ورومانيا بصفة مراقب. ومن المتوقع أن يمثل الاتحاد الأوروبي دوبرافكا شويكا، مفوضة شؤون البحر الأبيض المتوسط.
رفضت معظم الدول الأوروبية الحليفة التقليدية للولايات المتحدة العضوية، مما يعكس التحديات في بناء إجماع دولي حول هذه المبادرة.
الالتزامات العسكرية والمالية
من المتوقع أن تسلط إندونيسيا الضوء على استعدادها لنشر نحو ألف جندي للانضمام إلى قوة الاستقرار الدولية في غزة، مما يمثل انتصاراً لإدارة ترامب التي سعت جاهدة لتأمين التزامات عسكرية.
وأعلن ترامب عبر منصة "تروث سوشيال" أن المجلس سيعلن عن تعهدات بأكثر من 5 مليارات دولار لجهود الإغاثة الإنسانية وإعادة إعمار غزة، وتخصيص آلاف الأفراد لقوة الاستقرار الدولية.
التحديات المستقبلية ونزع السلاح
يبقى نزع سلاح حماس أحد أكثر جوانب خطة السلام تعقيداً، حيث تشير المصادر إلى إمكانية وجود مسارين متوازيين لنشر القوات وبدء إعادة الإعمار بالتزامن مع العمل على هذه المسألة الحساسة.
يُعقد الاجتماع في معهد السلام الأمريكي، الذي أعاد ترامب تسميته باسمه مؤخراً، مما يعكس رغبته في ترك بصمة دائمة على جهود صنع السلام الدولي.