إسرائيل تُغلق إذاعة الجيش وتُوسع قانون إغلاق وسائل الإعلام
في تطور يُثير تساؤلات حول مستقبل حرية الإعلام في المنطقة، وافقت الحكومة الإسرائيلية على إغلاق إذاعة الجيش بعد 75 عاماً من البث، وذلك في إطار مساعٍ حكومية أوسع لإعادة تشكيل المشهد الإعلامي.
نهاية حقبة إعلامية تاريخية
ستتوقف محطة "جالي تساهال" عن البث في الأول من مارس المقبل، وفقاً للمقترح الذي قدمه وزير الدفاع يسرائيل كاتس. وقد تم تمرير القرار بالإجماع في اجتماع مجلس الوزراء الأسبوعي، رغم معارضة المدعية العامة غالي بهاراف ميارا.
وحذرت بهاراف ميارا في مذكرة رسمية من أن القرار "يفتقر إلى الأساس الواقعي والمهني اللازم"، معتبرة إياه "جزءاً من تحرك أوسع لتقويض البث العام وتقييد حرية التعبير".
مبررات الإغلاق والانتقادات
برر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو القرار قائلاً: "توجد محطة عسكرية تبث تحت سلطة الجيش في كوريا الشمالية، وربما في عدد قليل من الدول الأخرى، وبالتأكيد لا نريد أن نُصنّف ضمنها".
من جانبه، أعلن مجلس الصحافة الإسرائيلي ونقابة الصحفيين ومنظمات مجتمع مدني أخرى عزمهم الطعن في القرار أمام المحكمة العليا.
وانتقد زعيم المعارضة يائير لابيد القرار، واصفاً إياه بأنه "جزء من حملة الحكومة لإلغاء حرية التعبير في إسرائيل خلال عام انتخابي".
توسيع "قانون الجزيرة"
وفي خطوة مماثلة، وافق الكنيست على تشريع يُوسع صلاحيات الحكومة في إغلاق وسائل الإعلام الأجنبية العاملة في إسرائيل لأسباب تتعلق بالأمن القومي.
يُخول "قانون الجزيرة" وزير الاتصالات، بموافقة رئيس الوزراء، إغلاق عمليات وسائل الإعلام الأجنبية إذا ما رُئي أن محتواها يُشكل "تهديداً حقيقياً للأمن القومي".
ويُمدد التشريع صلاحيات سبق أن مُنحت كإجراء مؤقت في أبريل 2024، عندما أُغلقت عمليات قناة الجزيرة في إسرائيل، وذلك حتى نهاية 2027.
تداعيات على المشهد الإعلامي الإقليمي
تأتي هذه التطورات في سياق تحولات جذرية تشهدها المنطقة، حيث تسعى دول المنطقة إلى إيجاد توازن دقيق بين الأمن القومي وحرية الإعلام، في ظل التحديات الأمنية والسياسية المعقدة.
وتُظهر هذه الخطوات أهمية الدور الذي تلعبه التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل المشهد الإعلامي، وضرورة إيجاد آليات متطورة للتعامل مع تحديات العصر الرقمي.