مصر تدخل عصر الطاقة النووية السلمية مع محطة الضبعة
تشهد مصر لحظة تاريخية فارقة مع دخولها عصر الطاقة النووية السلمية من خلال مشروع محطة الضبعة النووية، والذي يعد من أكبر المشاريع التنموية في المنطقة العربية.
رؤية استراتيجية للمستقبل
يأتي هذا المشروع الطموح في إطار رؤية مصر 2030 لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الكهرباء وتحويل البلاد إلى أكبر مركز إقليمي للطاقة النظيفة في الشرق الأوسط. وقد بدأت فكرة الطاقة النووية في مصر منذ عقود، حيث اقترح وزير الكهرباء الأسبق المرحوم ماهر أباظة إقامة محطة نووية في الثمانينيات، لكن حادثة تشيرنوبيل أدت إلى تأجيل المشروع.
شراكة استراتيجية مع روسيا
بعد تعثر المفاوضات مع الولايات المتحدة وفرنسا، توجهت مصر نحو الشراكة مع روسيا، حيث تم توقيع الاتفاق في نوفمبر 2015 وبدء التنفيذ في 2017. يبلغ إجمالي تكلفة المشروع 21 مليار دولار، وتتكون المحطة من أربعة مفاعلات بتكنولوجيا روسية متطورة.
Technology متقدمة ومعايير أمان عالية
تختلف مفاعلات الضبعة تماماً عن مفاعل تشيرنوبيل القديم، حيث تعتمد على أحدث إجراءات السلامة العالمية. وقد وصل وعاء الضغط الخاص بالوحدة الأولى إلى ميناء الضبعة في 21 أكتوبر 2025، والذي يعد من أهم المكونات الحيوية في المحطة النووية.
Impact اقتصادي واستراتيجي
ستلعب محطة الضبعة دوراً محورياً في تعزيز الشبكة الكهربائية المصرية وتوفير كهرباء نظيفة ورخيصة للمواطنين. كما ستمكن مصر من تصدير الفائض إلى دول الجوار، مما يعزز من مكانتها كمركز إقليمي للطاقة.
من المتوقع الانتهاء من المحطة بين عامي 2028-2029، لتصبح مصر أول دولة في المنطقة تدخل عصر الطاقة النووية السلمية بشكل كامل، في خطوة تؤكد التزام القيادة المصرية برؤية مستقبلية تجمع بين التطور التكنولوجي والاستدامة البيئية.