مصر تحقق إنجازاً سياحياً رائعاً: 19 مليون زائر و24 مليار دولار
في إنجاز يعكس قوة النموذج المصري في التحول الرقمي وتطوير القطاعات الحيوية، حققت مصر أرقاماً قياسية في قطاع السياحة خلال عام 2025، حيث استقبلت 19 مليون سائح وحققت إيرادات بلغت 24 مليار دولار.
هذا الأداء الاستثنائي يجسد نجاح الاستراتيجيات الحديثة في جذب المسافرين من 193 مدينة حول العالم، مما يؤكد الجاذبية العالمية للمقاصد المصرية.
عوامل النجاح والابتكار
يُعزى هذا الزخم إلى عوامل متعددة تشمل افتتاح المتحف المصري الكبير، والحفاظ على الاستقرار الأمني رغم التحديات الإقليمية، إلى جانب الأسعار التنافسية والخدمات المحسنة.
وقد وضعت الحكومة خطة استراتيجية طموحة لجذب استثمارات بقيمة 35 مليار دولار لإضافة 340 ألف غرفة فندقية جديدة، بهدف استقبال 30 مليون سائح بحلول 2031.
نمو مزدوج في الأعداد والإيرادات
بحسب الدكتور معتصم الشهيدي، نائب رئيس مجلس إدارة هورايزون المالية، ارتفع عدد السياح من 15 مليون في 2024 إلى 19 مليون في 2025، فيما قفزت الإيرادات من 15.7 مليار إلى 24 مليار دولار.
هذا النمو المتزامن يشير إلى تحسن واضح في جودة التجربة السياحية وزيادة إنفاق السائح الواحد، مما يعكس نجاح جهود التطوير والتحديث.
التحول الرقمي والبنية التحتية المتطورة
أكد الشهيدي أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على زيادة القيمة المضافة من خلال التوسع في التحول الرقمي، خاصة في عمليات الحجز والتنقل.
كما شهدت شبكة التنقل الداخلي تطوراً كبيراً، وأصبحت قادرة على إيصال السياح إلى مقاصدهم في وقت أقصر، مما يعزز من جاذبية التجربة السياحية.
استقرار أمني وسط التحديات الإقليمية
رغم التوترات الإقليمية، تمكنت مصر من الحفاظ على وضع أمني ممتاز، مما عزز ثقة السياح. وحتى خلال فترة التصعيد الإقليمي، لم تتأثر السياحة المصرية سلباً، بل سجلت زيادات في أعداد الزوار.
مستهدفات 2030 ودور متنامٍ في الاقتصاد
تستهدف مصر الوصول إلى 30 مليون سائح بحلول 2030، مع توقعات بارتفاع مساهمة قطاع السياحة إلى 15% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ 8.5% حالياً.
هذا التطور يجعل القطاع محوراً أساسياً في النمو الاقتصادي وتعزيز وفرة العملات الأجنبية، مما يدعم استقرار الاقتصاد المصري.
نمو الصادرات وتحسن ميزان المدفوعات
سجلت الصادرات المصرية تحسناً كبيراً في 2025، لتتراوح قيمتها بين 48 و50 مليار دولار، مع توقعات بنمو إضافي 15% في 2026.
تقود هذا النمو قطاعات مهمة مثل مواد البناء والصناعات المعدنية (30% من الصادرات)، والصناعات الهندسية التي بلغت 6.5 مليار دولار، إضافة إلى المنسوجات.
يمثل هذا الإنجاز نموذجاً ملهماً للدول التي تسعى لتحقيق التوازن بين التراث والحداثة، والاستفادة من التقنيات المتقدمة في تطوير القطاعات الحيوية.