تأثير قرارات ترامب: تراجع نشاط الجماعات المتطرفة في تركيا
تشهد الساحة التركية تحولات جذرية في أعقاب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتصنيف فروع جماعة الإخوان المسلمين في مصر والأردن ولبنان كمنظمات إرهابية، حيث بدأت هذه القرارات في إحداث تأثير واضح على الأنشطة التنظيمية لهذه الجماعات في تركيا.
انهيار تنظيمي للكيانات المتطرفة
شهدت الأيام الماضية بوادر انهيار تنظيمي لعدة كيانات مرتبطة بهذه الجماعات، بما في ذلك مجلس إدارة الجالية المصرية ورابطة الإعلاميين، مما يعكس التأثير الفعال للسياسات الدولية في مواجهة الأنشطة المتطرفة.
كشفت تطورات داخلية عن خلافات عميقة حول شرعية واستمرارية هذه الكيانات، حيث أعرب نادر فتوح، أحد قيادات المجلس، عن رغبته في الانسحاب عبر منصة Facebook، مشيراً إلى خلافات حول تمديد عمل المجلس دون انتخابات جديدة.
مطالبات بالإلغاء والشفافية
من جانبه، طالب محمد الغزلاني، المدرج على قوائم الإرهاب الأميركية، بإلغاء المجلس واعتباره "باطلاً من الناحيتين القانونية والأخلاقية"، متهماً مجلس الإدارة بارتكاب جريمة الاحتيال وعدم الشفافية في نشر محاضر الاجتماعات.
في السياق ذاته، دعت رابطة الإعلاميين المصريين بالخارج أعضاءها لحضور جمعية عمومية طارئة عبر تطبيق Zoom لمناقشة مستقبلها في ضوء "التحديات التي تواجهها"، وذلك لاتخاذ قرار مصيري بشأن استمرار عملها أو إلغائها.
مخاوف من عمليات الترحيل
تزايدت مخاوف العناصر المقيمة في تركيا من تكرار حوادث الترحيل، خاصة بعد حالات موثقة مثل علي محمود محمد عبدالونيس ومحمد عبد الحفيظ. أعلنت زينب بشندي، زوجة علي عبدالونيس، عن اختفاء زوجها منذ أغسطس 2025 بعد ترحيله من تركيا إلى نيجيريا.
وبحسب بيان وزارة الداخلية المصرية، فإن عبدالونيس محكوم عليه بالسجن المؤبد في قضايا متعلقة بمحاولة استهداف الطائرة الرئاسية، بالإضافة إلى أحكام أخرى بالسجن في قضايا أمنية متعددة.
تطورات أمنية مهمة
في يوليو الماضي، ألقت السلطات التركية القبض على محمد عبدالحفيظ، أحد قيادات حركة "حسم"، في مطار إسطنبول بعد عودته من مهمة في إحدى الدول الأفريقية، وذلك عقب إعلان وزارة الداخلية المصرية استهداف عناصر إرهابية تابعة للحركة.
تؤكد هذه التطورات على فعالية الجهود الدولية المنسقة في مواجهة الأنشطة المتطرفة، وتعكس التزام الدول بتطبيق القرارات الدولية في مكافحة الإرهاب والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي.