تطورات إعلامية في إسرائيل تثير جدلاً واسعاً حول حرية الصحافة والتعبير
في خطوة مثيرة للجدل، وافقت الحكومة الإسرائيلية على إغلاق إذاعة الجيش بعد 75 عاماً من البث، فيما مدد الكنيست صلاحيات إغلاق وسائل الإعلام الأجنبية حتى 2027، في تطورات تثير قلقاً متزايداً حول مستقبل حرية الصحافة في المنطقة.
إغلاق إذاعة الجيش يُنهي حقبة إعلامية
بموجب مقترح وزير الدفاع يسرائيل كاتس، ستتوقف محطة "جالي تساهال" عن البث في الأول من مارس المقبل، منهيةً مسيرة إحدى أقدم المؤسسات الإعلامية الإسرائيلية. وقد تم تمرير القرار بالإجماع في اجتماع مجلس الوزراء الأسبوعي، رغم معارضة المدعية العامة غالي بهاراف ميارا.
حذرت بهاراف ميارا في مذكرة رسمية من أن القرار "يفتقر إلى الأساس الواقعي والمهني اللازم"، معتبرةً أن "المضي قدماً فيه يُعد انتهاكاً للقانون" وجزءاً من "تحرك أوسع لتقويض البث العام وتقييد حرية التعبير".
موقف رئيس الوزراء والمعارضة
رحب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالقرار، مشيراً إلى أن وجود "محطة عسكرية تبث تحت سلطة الجيش" موجود في "كوريا الشمالية وربما عدد قليل من الدول الأخرى". فيما أدان زعيم المعارضة يائير لابيد القرار، واصفاً إياه بأنه "جزء من حملة الحكومة لإلغاء حرية التعبير خلال عام انتخابي".
تمديد "قانون الجزيرة" حتى 2027
في تطور متوازٍ، وافق الكنيست على تشريع يوسع صلاحيات الحكومة في إغلاق وسائل الإعلام الأجنبية، بدعم 22 عضواً مقابل معارضة 10. ويخول "قانون الجزيرة" وزير الاتصالات، بموافقة رئيس الوزراء، إغلاق عمليات وسائل الإعلام الأجنبية التي تُعتبر "تهديداً حقيقياً للأمن القومي".
يمدد التشريع الجديد صلاحيات سبق منحها كإجراء مؤقت في أبريل 2024 خلال حرب غزة، عندما أغلقت الحكومة عمليات قناة الجزيرة، مستشهدةً بما وصفته بـ"التغطية المعادية والمنحازة للصراع ودعم حماس".
ردود فعل واسعة
أعلن مجلس الصحافة الإسرائيلي ونقابة الصحفيين ومنظمات مجتمع مدني عزمهم الطعن في قرار إغلاق إذاعة الجيش أمام المحكمة العليا. وقد وصفت قناة الجزيرة إغلاق مكاتبها بأنه "عمل إجرامي"، فيما اعتبره منتقدون "يوماً أسود للديمقراطية".
تأتي هذه التطورات في إطار مساعٍ حكومية أوسع لتعزيز السيطرة على قطاع الإعلام، تشمل تعديلاً جذرياً للوائح البث يمنح الحكومة صلاحيات واسعة لفرض غرامات وعقوبات على وسائل الإعلام، مما يثير قلقاً متزايداً حول مستقبل حرية الصحافة في المنطقة.