طرحت شركة «أبل» يوم الجمعة أول هاتف قابل للطي في تاريخها، «آيفون ديو» (iPhone Duo)، في متاجرها حول العالم، وسط إقبال لافت من عشاق العلامة في سنغافورة وشانغهاي ولندن وبرلين وطوكيو، ولم تكن الإمارات خارج هذا المشهد الاحتفالي.
وأفادت قناة العربية بأن المعجبين اصطفوا أمام المتاجر منذ ساعات، بل ومنذ الليل في بعض المدن، للحصول على الجهاز الجديد الذي يُعد أبرز تحول تصميمي في خط إنتاج «آيفون» منذ إطلاق الجهاز الأول عام 2007.
استقبال احتفالي من سنغافورة إلى دبي
وتداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة من متاجر عالمية، يظهر فيها عملاء وهم يجربون الهاتف القابل للطي أو يحتفون بحصولهم عليه. وتضمنت إحدى المنشورات على منصة «إكس» ميزة جديدة أتاحتها «أبل» لمشتري «آيفون ديو» تتيح تخصيص شاشة الترحيب باسم المالك.
وفي الإمارات، بدأت متاجر «أبل» تسليم الجهاز وسط أجواء احتفالية، إذ اصطف الموظفون في صفين للترحيب بأول المشترين وتصفيقهم، وفق ما نقلت صحيفة الخليج. وذكرت تقارير صحفية أن الباكستاني محمد شاكا كان أول من اقتنى الجهاز في دبي، بعد انتظار طويل أمام المتجر، في صورة تلخص حماسة السوق الإماراتي، الأكثر انفتاحاً على التقنيات الجديدة في المنطقة.
لماذا يثير «آيفون ديو» هذا الاهتمام؟
الجديد الذي يقدمه الجهاز هو مفصلة تكاد تكون غير مرئية، وهو ما أشادت به المراجعات الأولية، إلى جانب تصميم نحيف لافت. لكن المراجعات نفسها لم تخفِ بعض الملاحظات، من بينها تراجع نسبي في أداء الكاميرا، وعدم تهيئة بعض التطبيقات بعد لتناسب الشاشة القابلة للطي، وصعوبة استخدام الجهاز في المهام السريعة وهو في وضع الطي، بحسب ما نقلته «رويترز».
وكانت «أبل» أعلنت قبل يومين من الطرح أنها ستوفر كميات محدودة من الجهاز في متاجرها للزبائن الذين يحضرون مباشرة يوم الإطلاق، وفق ما ذكرت إرم بزنس، وهو ما يفسر طوابير الانتظار الطويلة. كما كانت الشركة قد فتحت باب الحجز المسبق منتصف أكتوبر، وحددت فترة الإطلاق بآليات دقيقة لضمان سلاسة التوزيع، بحسب ما أوردت موقع إخباري متخصص.
ماذا قال المشترون حول العالم؟
أمام متجر «أبل» في لندن، قال بول فرانسيس، مدير مؤسسة خيرية، وهو يبتسم رغم ليل ممطر طويل:
«يعتقد بعض الناس أن ما فعلته كان جنونًا، وأنا منهم. كنت هنا منذ التاسعة والنصف مساء أمس، تحت المطر الغزير. عندما تطرح أبل جهازًا جديدًا مثل الهاتف القابل للطي، يكون ذلك أمرًا يستحق الوقوف من أجله تحت المطر».
أما باتريشيا ألفيس، 29 عامًا، وهي إدارية في قطاع الرعاية الصحية، فاعترفت بقلقها الأولي: «كنت قلقة بسبب مقاطع الفيديو التي تناولت مراجعات الهاتف، لكنه في الواقع جيد جدًا. وكانت عملية الطلب المسبق، كما وصفها الناس، أشبه بحمام دم، لكننا تمكنا من الحصول عليه».
وفي برلين، لفت جيروم شيفر إلى بعد آخر: «السعر مرتفع نسبيًا، وكثير من ميزات البرامج غير متاحة بعد في الاتحاد الأوروبي. ومع ذلك، اتضح أنه جهاز رائع من الناحية التقنية». وذهب باتريك فولتر أبعد من ذلك، متوقعًا أن يستبدل الجهاز الأجهزة اللوحية المنفصلة على المدى الطويل.
وفي شنغهاي، قال ليو وي، 26 عامًا، ويعمل في قطاع الرعاية الصحية: «ربما تبدو الهواتف القابلة للطي مبهرة عند رؤيتها للمرة الأولى، لكن عند استخدامها لفترة طويلة قد تظهر بعض أوجه القصور في البرامج، لذلك اشتريت واحدًا في يوم الإطلاق لأجربه». أما لوكاس لي، 36 عامًا، من قطاع صناعة الألعاب، فقال: «الآن بعد دخول أبل إلى السوق، هناك أمل في أن تصبح الهواتف القابلة للطي منتشرة على نطاق واسع».
ولخّص كاميرون كوثبيرتسون، 33 عامًا، الشعور العام: «أعتقد أن الهواتف القابلة للطي هي مستقبل الهواتف، لأنها تتيح لك القيام بأشياء كثيرة مقارنة بالهواتف التقليدية». وفي طوكيو، قال موظف مكتبي يبلغ 33 عامًا إن الشاشة الكبيرة تجعل الجهاز مثاليًا لمشاهدة مقاطع الفيديو وقراءة المانغا.
مؤشر على مرحلة جديدة في صناعة الهواتف
دخول «أبل» سوق الهواتف القابلة للطي، بعد سنوات من هيمنة لاعبين آخرين عليه، يُرجّح أن يعيد رسم خريطة هذه الفئة من الأجهزة، كما يفعل دخول «أبل» أي سوق في العادة. وتشير تجربة السوق الإماراتي، التي تصدّرت المشهد الإقليمي مع إطلاق «آيفون 18» قبيل ذلك، إلى أن المنطقة باتت ساحة اختبار رئيسية للمنتجات التقنية العالمية، بما يتسق مع موقع الإمارات مركزاً عالمياً للابتكار والتقنية.
وتبقى الأسئلة مفتوحة حول قدرة «أبل» على معالجة ملاحظات البرمجيات في تحديثاتها المقبلة، وعن وتيرة انتشار الفئة القابلة للطي خلال العامين المقبلين. أما المشترون الذين اصطفوا تحت المطر في لندن أو تحت أضواء دبي، فقد حسموا أمرهم: المستقبل يُطوى، حرفيًا.
أسئلة شائعة
ما هو «آيفون ديو»؟
هو أول هاتف قابل للطي تطرحه شركة «أبل»، ويتميز بمفصلة تكاد تكون غير مرئية وشاشة قابلة للتخصيص بشاشة ترحيب تحمل اسم المالك.
متى طُرح «آيفون ديو» في المتاجر؟
طرح يوم الجمعة 23 أكتوبر 2026 في متاجر «أبل» حول العالم، بعد فترة حجز مسبق بدأت منتصف الشهر نفسه.
هل وصل «آيفون ديو» إلى الإمارات؟
نعم، بدأت متاجر «أبل» في الإمارات تسليم الجهاز وسط أجواء احتفالية، وأول مشترٍ في دبي كان الباكستاني محمد شاكا.
ما أبرز عيوب «آيفون ديو» بحسب المراجعات؟
أشارت المراجعات الأولية إلى تراجع في أداء الكاميرا، وعدم تهيئة بعض التطبيقات للشاشة القابلة للطي، وصعوبة استخدامه في المهام السريعة وهو مطوي.
