فولكسفاغن تعيد هيكلة جذرية: 50 ألف وظيفة على المحك ومستقبل 4 مصانع ألمانية معلق
في خطوة تعكس التحولات العميقة التي يشهدها قطاع السيارات العالمي، أعلنت شركة فولكسفاغن الألمانية عزمها شطب 50 ألف وظيفة إضافية خلال السنوات القادمة، ضمن خطة طموحة لإعادة هيكلة العمليات وخفض النفقات. ويأتي هذا القرار في وقت تواجه فيه الشركة ضغوطاً متزايدة من المنافسة الصينية والحاجة إلى استثمارات ضخمة في التقنيات الجديدة.
ما هي خطة المستقبل التي أقرتها فولكسفاغن؟
أقر مجلس الإشراف على الشركة خطة طموحة تعرف باسم خطة المستقبل، تهدف إلى تحقيق هامش ربح تشغيلي يبلغ 9 بالمئة بحلول عام 2030، مع الحفاظ على مبيعات سنوية قرب 9 ملايين سيارة. وتشمل الخطة استثمارات ضخمة تصل إلى 135 مليار يورو في الإنفاق الرأسمالي والأبحاث والتطوير خلال الفترة بين 2027 و2031.
وأوضحت الشركة في بيان رسمي أن تصاعد المنافسة العالمية وتغير الطلب والتحولات التكنولوجية في صناعة السيارات يجعل من الضروري مواءمة حجم القوى العاملة مع الواقع الاقتصادي الجديد.
مستقبل المصانع الألمانية الأربعة: إمدن، تسفيكاو، هانوفر، ونيكارزولم
أكدت فولكسفاغن أن مستقبل أربعة مصانع ألمانية ضمن المجموعة أصبح على المحك، وهي مصانع إمدن وتسفيكاو وهانوفر ونيكارزولم. وأشارت الشركة إلى أنه لا يمكن ضمان استخدام مستقبلي تنافسي لهذه المواقع بعد انتهاء عمر الطرازات الحالية بين عامي 2031 و2034، وستبحث عن استخدامات بديلة لها خلال السنوات المقبلة.
ورغم ضخامة خطة إعادة الهيكلة، فإن الاتفاق لا يتضمن إغلاقاً فورياً لأي مصنع، لكن الشركة أقرت بامتلاكها طاقة إنتاجية فائضة في أوروبا تقدر بنحو 500 ألف سيارة سنوياً.
كيف تتفاعل النقابات العمالية مع قرار خفض الوظائف؟
سعت النقابات العمالية إلى تهدئة المخاوف المرتبطة بأرقام خفض الوظائف، حيث أكد مجلس العمال أن رقم 50 ألف وظيفة يمثل افتراضاً تخطيطياً مرتبطاً بهدف الشركة في تحقيق هامش ربح تشغيلي عند 9 بالمئة بحلول 2030، وليس هدفاً ثابتاً ونهائياً. كما شددت النقابات على أن الاتفاقيات الحالية تمنع اللجوء إلى التسريحات الإلزامية حتى نهاية عام 2030.
وقالت رئيسة نقابة IG Metall كريستيانه بينر ورئيسة مجلس العمال دانييلا كافالو إن الاتفاق جنب الشركة تصعيداً خطيراً، لكنهما أكدتا في الوقت ذاته أن عبء التحول لا يجب أن يقع بالكامل على الموظفين.
دعم المساهمين الكبار لخطة إعادة الهيكلة
حظيت الخطة بدعم عائلة بورشه-بييش، التي تسيطر على أغلبية حقوق التصويت في فولكسفاغن عبر شركة Porsche SE. وقالت الشركة المالكة إنها ترحب بالقرار وستواصل دعم جهود التحول داخل فولكسفاغن. ويعتقد مراقبون أن المساهمين الرئيسيين كانوا يدفعون باتجاه إجراءات أسرع وأكثر جرأة في ظل تراجع العوائد وتزايد الضغوط على الأرباح.
ما التحديات التي تواجه قطاع السيارات الألماني؟
تواجه فولكسفاغن ضغوطاً متعددة المصادر، أبرزها ارتفاع تكاليف التشغيل، وتباطؤ الطلب في بعض الأسواق، والمنافسة الشرسة من شركات السيارات الصينية، إضافة إلى الحاجة إلى تمويل استثمارات ضخمة في السيارات الكهربائية والبطاريات والبرمجيات. وتُعد هذه الخطة محاولة لإعادة تشكيل الشركة لمواجهة المرحلة المقبلة من صناعة السيارات، حيث تزداد المنافسة في سوق السيارات الكهربائية وتتسارع وتيرة التحول نحو البرمجيات والقيادة الذكية.
الأسئلة الشائعة حول خطة فولكسفاغن لإعادة الهيكلة
هل ستغلق فولكسفاغن مصانعها الألمانية؟
لا يتضمن الاتفاق إغلاقاً فورياً لأي مصنع، لكن مستقبل أربعة مصانع ألمانية أصبح على المحك، وستبحث الشركة عن استخدامات بديلة لها خلال السنوات المقبلة.
متى سيبدأ تنفيذ خطة خفض الوظائف؟
ستبدأ مراحل تنفيذ الخطة من عام 2031 وحتى عام 2034، مع تأكيد النقابات على منع التسريحات الإلزامية حتى نهاية عام 2030.
ما هي أهداف فولكسفاغن المالية من هذه الخطة؟
تستهدف الشركة تحقيق هامش ربح تشغيلي يبلغ 9 بالمئة بحلول 2030، مع استثمار نحو 135 مليار يورو في الإنفاق الرأسمالي والأبحاث والتطوير خلال الفترة بين 2027 و2031.