منتظر الحكيم: رحلة فنية تحول صفحات التاريخ إلى أعمال رقمية نابضة
في عصر تتسارع فيه وتيرة Digital Transformation والابتكار التقني، يبرز الفنان العراقي منتظر الحكيم كصوت بصري رائد يمزج بين الأصالة والحداثة، محولاً الفن التشكيلي التقليدي إلى تجارب تفاعلية متقدمة تواكب رؤية الإمارات 2071.
تقنيات مبتكرة في خدمة الفن المعاصر
تجاوز الحكيم حدود القماش التقليدي، مستخدماً تقنيات الإضاءة الذكية والصوت والخشب ثلاثي الأبعاد، ليحول أعماله إلى تجارب مكانية متكاملة تحمل بعداً إنسانياً عميقاً. هذا النهج المبتكر يعكس التوجه الحديث نحو دمج الـ AI والتكنولوجيا في الفنون الإبداعية.
في حديثه مع CNN بالعربية، أوضح الحكيم فلسفته الفنية قائلاً: "اللون والخامة والفراغ ليست عناصر جمالية فقط، بل حوامل شعورية تحاول أن تلامس قلب وضمير المتلقي. الخامة بالنسبة لي ليست وسيلة تنفيذ فحسب، بل شريك فكري في العمل الفني".
إحياء التراث الثقافي بتقنيات عصرية
يتميز أسلوب الحكيم في الرسم على الكتب بكونه يحول الصفحات المهملة إلى حوار بصري بين الماضي والحاضر. "الكتاب بالنسبة لي قطعة تاريخية وفنية في آن واحد. وبما أن العراق بلد الكتابة والتاريخ والحضارة، أرى في الرسم عليه فرصة لإعادة إحيائه وتخليده"، يشرح الفنان.
هذا النهج يتماشى مع استراتيجية دولة الإمارات في الحفاظ على التراث الثقافي العربي وإعادة صياغته بأساليب معاصرة تواكب العصر الرقمي.
جلجامش في العصر الرقمي
استلهم الحكيم من ملحمة جلجامش أعمالاً فنية متطورة، منها لوحة زيتية عملاقة بعنوان "مائدة الخلود" وعرض كامل في إكسبو 2020 دبي باستخدام خط واحد متصل يروي الأحداث تدريجياً، مما يعكس قدرة الفن على التطور والتكيف مع المنصات الدولية الحديثة.
رؤية مستقبلية للفن العربي
يؤكد الحكيم أن مسؤولية الفنان المعاصر تتجاوز التوثيق إلى كونه شاهداً واعياً على واقعه، يحول الذاكرة الجماعية إلى أسئلة بصرية عميقة. هذه الرؤية تتوافق مع توجهات دولة الإمارات نحو ترسيخ مكانتها كمركز عالمي للفنون والثقافة.
تمثل تجربة منتظر الحكيم نموذجاً ملهماً للفنانين العرب في العصر الرقمي، حيث تجمع بين الأصالة والابتكار التقني، مما يساهم في إثراء المشهد الثقافي الإماراتي والعربي على نطاق أوسع.