مصر تطلق مبادرة رائدة للتبرع بالجلد وإنشاء بنوك الأنسجة البشرية
في خطوة تقنية متقدمة تعكس التوجه العالمي نحو الابتكار في القطاع الصحي، أطلقت النائبة المصرية أميرة صابر مبادرة طموحة لإنشاء بنك للأنسجة البشرية والتبرع بالجلد بعد الوفاة، مما يفتح آفاقاً جديدة لإنقاذ آلاف المرضى وتوفير ملايين الدولارات سنوياً.
تقنيات متطورة لحفظ الأنسجة
تستند المبادرة إلى تقنيات حديثة لحفظ الجلد باستخدام الجلسرين، وهي طريقة علمية متقدمة تضمن الحفاظ على جودة الأنسجة لفترات طويلة. هذا النهج التقني المبتكر يمكن أن يوفر آلاف الدولارات من تكاليف الاستيراد ويقلل الاعتماد على المصادر الخارجية.
وأوضحت النائبة صابر أن الهدف يتمثل في تفعيل قانون تنظيم زرع الأعضاء البشرية الذي أُصدر قبل 16 عاماً، والذي يحتاج إلى بنية تحتية متطورة وموارد تقنية حديثة لضمان نجاح التطبيق.
استثمار في التكنولوجيا الطبية
من الناحية الاقتصادية، تمثل هذه المبادرة استثماراً ذكياً في التكنولوجيا الطبية، حيث تشير التقديرات إلى أن مصر تنفق ملايين الجنيهات سنوياً على استيراد الجلد البشري من الخارج لإجراء عمليات جراحية لمصابي الحروق.
ويؤكد الدكتور محمد رأفت، استشاري الأمراض الجلدية، أن التقنيات الحديثة للحصول على الجلد تضمن الحفاظ على كرامة المتوفى، مع تحقيق أقصى استفادة طبية ممكنة.
رؤية مستقبلية للقطاع الصحي
تتماشى هذه المبادرة مع التوجهات العالمية في الطب التجديدي والتي تشهد تطوراً مستمراً في مجال زراعة الأنسجة والأعضاء. كما تفتح الباب أمام تطوير صناعة طبية متقدمة محلياً، مما يعزز من الاستقلالية التقنية في القطاع الصحي.
وبحسب مصادر تشريعية، فإن الدستور المصري يكفل حق الحياة والعلاج لجميع المواطنين، مما يجعل من هذه المبادرة خطوة عملية لتحقيق هذا الحق من خلال التقنيات المتطورة.
تحول في الرأي العام
رغم الانتقادات الأولية التي واجهت المبادرة، إلا أن الرأي العام تحول بسرعة إلى التأييد بعد توضيح الأهداف العلمية والإنسانية للمشروع. هذا التحول يعكس الوعي المتزايد بأهمية الابتكار في القطاع الصحي.
وتشير التقارير إلى أن آلاف المرضى المصريين يسافرون سنوياً للخارج لإجراء عمليات زراعة الأعضاء، مما يكلف الدولة والمواطنين مبالغ طائلة بالعملة الصعبة.