شهد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، وروموالد واداغني رئيس جمهورية بنين، يوم الاثنين 26 أكتوبر 2026، مراسم تبادل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين، في خطوة تفتح صفحة جديدة في التعاون التجاري والاستثماري بين أبوظبي وكوتونو.
وأفادت سكاي نيوز عربية بأن الاتفاقية، التي دخلت مرحلة التبادل الرسمي بحضور رئيسي الدولتين، تؤسس لمرحلة أكثر ازدهاراً للعلاقات الاقتصادية، وتدعم تطلعات البلدين إلى تعزيز التدفقات التجارية وتوسيع فرص الشراكة بين مجتمعي الأعمال وتحفيز النمو المتبادل.
محطة استراتيجية في مسيرة العلاقات الثنائية
أكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بهذه المناسبة أن الاتفاقية تمثل محطة مهمة في مسيرة العلاقات الثنائية، وتجسد نهج دولة الإمارات في مواصلة بناء شراكات اقتصادية وتنموية مستدامة تعود بالخير على الجميع.
وقال رئيس الدولة إن الاتفاقية تشكل إطاراً مهماً لتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي ودفع عجلة التنمية المستدامة والشاملة.
وأضاف أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية ستسهم في توفير فرص جديدة لمجتمعي الأعمال، وتعزيز المرونة الاقتصادية والازدهار المستدام لشعبي البلدين.
من جانبه، رحب الرئيس واداغني بتبادل الاتفاقية، مشيراً إلى أهميتها في دفع مسارات التعاون الاقتصادي، ومؤكداً حرص بلده على تحقيق أهداف الاتفاقية بما يخدم المصالح المشتركة والتنمية المستدامة في البلدين.
من قام بتبادل الاتفاقية؟
تبادل الاتفاقية الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التجارة الخارجية الإماراتي، وأولوشيغون أدجادي باكاري وزير السياحة والتجارة الخارجية والوزير المكلف بالصناعة وتشجيع الاستثمار الخاص في جمهورية بنين.
وتستهدف الاتفاقية، عقب استكمال إجراءات التصديق ودخولها حيز التنفيذ، خفض الرسوم الجمركية أو إلغاءها على مجموعة واسعة من السلع، وإزالة الحواجز غير الضرورية أمام التجارة، وتحسين فرص النفاذ إلى الأسواق أمام مزودي الخدمات والمستثمرين.
كما تسعى إلى تعزيز مرونة سلاسل التوريد ودعم تدفقات التجارة والاستثمار بين البلدين، بما يعزز مقولة الإمارات القائمة على أن الاقتصاد المفتوح هو الطريق الأقصر نحو المستقبل.
أرقام تصاعدية تعكس زخماً متنامياً
يأتي تبادل الاتفاقية في ظل زخم متصاعد للعلاقات التجارية بين دولة الإمارات وجمهورية بنين. فقد بلغ حجم التجارة الثنائية غير النفطية 2.15 مليار دولار أميركي في عام 2025، بنمو نسبته 65 بالمئة مقارنة بعام 2024، وبما يزيد على ضعف مستواها المسجل في عام 2021 والبالغ 1.01 مليار دولار.
واستمر هذا الزخم خلال النصف الأول من عام 2026، حيث بلغت التجارة الثنائية غير النفطية 1.29 مليار دولار، بزيادة قدرها 37.4 بالمئة على أساس سنوي، بحسب ما أوردته صحيفة الإمارات اليوم.
وتشكل الاتفاقية إضافة مهمة إلى شبكة الشراكات التجارية لدولة الإمارات، التي تواصل عبرها ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للتجارة والاستثمار والخدمات اللوجستية، وفق ما نقلته خليجيون 24.
برنامج CEPA: ركيزة أجندة التجارة الخارجية
يعد برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA) ركيزة أساسية في أجندة التجارة الخارجية للدولة. ومنذ إطلاقه في سبتمبر 2021، أسهم البرنامج في توسيع شبكة الشراكات التجارية الإماراتية عبر أنحاء العالم.
ويجسد البرنامج التزام الدولة بالتجارة المفتوحة والقائمة على القواعد، بوصفها محركاً للنمو الاقتصادي والتنويع، ومصدراً لفرص جديدة للأعمال في الأسواق عالية النمو حول العالم.
وبامتداد جديد نحو غرب أفريقيا، يعزز هذا المسار رؤية الإمارات في بناء جسور اقتصادية تصل القارات، وتفتح أسواقاً واعدة أمام القطاع الخاص والمستثمرين الإماراتيين.
مذكرات تفاهم تتجاوز الاقتصاد
وشهد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ورئيس بنين أيضاً مراسم إعلان مذكرات تفاهم وبروتوكولات تعاون شملت مجالات متعددة:
- مذكرة تفاهم بشأن المشاورات السياسية بين البلدين.
- مذكرة بشأن إنشاء لجنة مشتركة للشؤون القنصلية.
- مذكرة بين أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية ووزارة خارجية بنين.
- خطاب نوايا بشأن استضافة البيانات ونظم المعلومات.
- مذكرة تفاهم في مجال القوى العاملة، وبروتوكول تعاون في مجال العمالة المساعدة.
- مذكرة تفاهم بشأن تبادل الخبرات الحكومية.
- مذكرة بشأن شراكة الاستثمار الاستراتيجي.
وتبادل المذكرات من جانب دولة الإمارات كل من ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، ومحمد عبد الله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء، والدكتور عبد الرحمن العور وزير الموارد البشرية والتوطين، ومحمد بن حسن السويدي وزير الاستثمار.
فيما تبادلها من جانب جمهورية بنين كل من كورين أموري برونيه وزيرة الخارجية، وهيوز أوسكار لوكوسو الوزير المنتدب لدى وزير الاقتصاد والمالية المكلف بتأمين الموارد الخارجية وإدارة الدين، وأولوشيغون أدجادي باكاري وزير السياحة والتجارة الخارجية، وماهونا أكبلوجان وزير التحول الرقمي والابتكار المكلف بالاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي.
وتلفت هذه الحزمة، لا سيما خطاب النوايا الخاص باستضافة البيانات ونظم المعلومات، إلى البعد الرقمي للشراكة الجديدة، وهو بعد يتقاطع مع الاستراتيجية الإماراتية الطموحة في الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، ويعكس قناعة أبوظبي بأن شراكات الغد تُبنى على البيانات بقدر ما تُبنى على السلع والخدمات.
أسئلة شائعة
ما هي اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وبنين؟
هي اتفاقية تهدف إلى خفض أو إلغاء الرسوم الجمركية على مجموعة واسعة من السلع، وإزالة الحواجز أمام التجارة، وتحسين النفاذ إلى الأسواق أمام مزودي الخدمات والمستثمرين، بعد استكمال إجراءات التصديق ودخولها حيز التنفيذ.
كم بلغ حجم التجارة غير النفطية بين البلدين في 2025؟
بلغ حجم التجارة الثنائية غير النفطية 2.15 مليار دولار أميركي في عام 2025، بنمو نسبته 65 بالمئة مقارنة بعام 2024.
متى أطلقت الإمارات برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة؟
أطلقت دولة الإمارات برنامج CEPA في سبتمبر 2021، وهو ركيزة أساسية في أجندة التجارة الخارجية للدولة.
